تفكيك منظمة إجرامية متخصصة في تهريب المهاجرين إلى سبتة

28 ديسمبر 2015 - 08:00

كشفت مصادر مطلعة من الشمال المغربي أن الأجهزة الأمنية المغربية والإسبانية تعيش حالة من التأهب الأمني، خوفا من وقوع اقتحامات جديدة للسياجات الحدودية من قبل مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، بالإضافة إلى اتخاذها كل الإجراءات الضرورية لإحباط محاولات تهريب البشر برا (عبر مختلف المعابر الحدودية)، أو بحرا (عبر مضيق جبل طارق)، وكذلك تهريب الحشيش، خاصة أن شبكة التهريب، حسب نفس المصادر، تحاول استغلال انشغال الأجهزة الأمنية في أعياد الميلاد هذه السنة، في الضفتين، بالتهديدات والتحديات الإرهابية.
في هذا الصدد، كشفت مصادر إسبانية، يوم أول أمس السبت، أن الحرس المدني الإسباني قام بتفكيك منظمة إجرامية متخصصة في تهريب البشر، بحرا، من الداخل المغربي إلى المدينة المحتلة سبتة. مضيفة أنه تم خلال تلك العملية اعتقال ثلاثة مغاربة، بالإضافة إلى مواطن من أصول باكستانية، مشيرة إلى أن المنظمة التي وصفتها التحقيقات الإسبانية بـ»الخطيرة» وذات «نشاطات كبيرة»، تعمل على إدخال قوارب ترفيهية من سبتة إلى الداخل المغربي، بحيث يتم بعد ذلك استعمالها لتهريب المهاجرين السريين، بحرا، صوب سبتة السليبة. كما تعمد الشبكة إلى إتلاف لوحة ترقيم القوارب، وذلك لتجنب الوصول إلى أصحابها في حالة تعقبها من قبل الأجهزة الأمنية.
من جهة أخرى، كشفت مصادر إعلامية إسبانية محلية أن 180 مهاجرا غير شرعي من إفريقيا جنوب الصحراء من أصل 200 مهاجر، تمكنوا من دخول مدينة سبتة المحتلة، فجر يوم الجمعة الماضي، عبر اقتحام السياجات الحديدية الشائكة التي تفصل الثغر المحتل عن الداخل المغربي، فيما تمكن آخرون من دخولها بحرا.
وعكس ما أوردته تلك المصادر، أكدت السلطات المغربية أنه تم، يوم الجمعة الماضي، توقيف 100 مهاجر وانتشال جثتين خلال محاولة للهجرة السرية قام بها نحو 200 شخص من إفريقيا جنوب الصحراء، كانوا يعتزمون الوصول سباحة إلى ثغر سبتة المحتلة انطلاقا من بلدة بليونش.
وفي ظل ارتفاع ضغط الهجرة السرية والتهريب من الداخل المغربي صوب مدينة سبتة المحتلة، وتزامنا مع محاولات الهجرة الأخيرة، قدمت الحكومة المحلية بسبتة أرقاما جديدة توضح ارتفاع عدد المهاجرين السريين الذين ولجوا المدينة، برا أو بحرا، هذه السنة، إذ في سابقة من نوعها منذ سنة 2005، بلغ الرقم في أواخر هذا الشهر 2239 مهاجرا (منهم الـ180 الذين دخلوها يوم الجمعة الماضي)، في حين أنه في سنة 2014 لم يتجاوز الرقم 1700 فرد دخلوا سبتة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.