لاتزال تداعيات قرار المحكمة الأوربية، الذي أصدرته في بداية الشهر الجاري، والقاضي بإلغاء الاتفاق الفلاحي بين الاتحاد الأوربي والمغرب يلقي بظلاله على المشهد السياسي، والاقتصادي، والإعلامي في إسبانيا، إذ أشارت صحيفة « آ ب س »، القريبة من مراكز القرار، في مقال تحليلي لها تحت عنوان « نزاع الصحراء يوقف العلاقات التجارية مع المغرب »، أن القرار الأخير للمحكمة الأوربية يمكن أن تكون له انعكاسات خطيرة على إسبانيا.
وفي هذا الصدد، جاء في المقال أن « العلاقات التجارية مع المغرب التي يشملها الاتفاق تمثل أقل من 1 في المائة من التجارة الخارجية للاتحاد الأوربي، لكن القرار له تداعيات وانعكاسات اقتصادية وجيوغرافية جد حساسة، خصوصا بالنسبة إلى إسبانيا ».
وتجدر الإشارة إلى أن القرار الأخير للمحكمة الأوربية يهدد مورد رزق أكثر من 500 صياد إسباني، بالإضافة إلى شريحة اجتماعية واسعة يرتبط رزقها بالصيد البحري، علما أن أغلبية القوارب الأوربية، التي تستفيد من عائدات اتفاق الصيد البحري مع المغرب، تعود إلى الإسبان. إذ إنه من بين 126 قاربا مسموحا له بالصيد في المياه المغربية، 95 منها للإسبان، و28 قاربا من جهة الأندلس، و16 من جزر الكناري، و8 من الشمال الإسباني.