عمدة بإيطاليا يثير الجدل بوضعه لوحات "غير مُرحِّبة بالمسلمين" بالمدينة

28 ديسمبر 2015 - 11:50

أثار وضع عمدة بلدة “بونتوليو”، بإقليم بريشيا- شمال إيطاليا، لمجموعة من اللوحات بمداخل بلدته الكثير من الجدل، لأنها تتضمن عبارات “غير مُرحبة” بالمسلمين.
ولم تقتصر العبارات المثيرة للجدل على المسلمين، بل وتطال معتنقي باقي الديانات، ماعدا المسيحية.
وقد وضعت اللوحات “المسيئة” منتصف الشهر الجاري، في الوقت الذي يجري نقاش صاخب يسود كل إيطاليا حول كيفية تفادي أحداث إرهابية كالتي عرفتها العاصمة الفرنسية باريس.
اللواحات أشرف على وضعها “أليساندرو سيغيتسي”، عمدة البلدة الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها 7000 نسمة، والمنتمي لحزب “القائمة المدنية”، الذي يصنف ضمن الأحزاب الإيطالية اليمينية، وقد وزعت على المداخل الخمسة للمدينة، وكتب عليها: “بونتوليو بلدة مسيحية ذات ثقافة غربية، ذات تقاليد مسيحية عريقة، ومن لا يريد احترام الثقافة والتقاليد المحلية فمطلوب منه أن يرحل”.
وانقسم سكان المدينة بين مرحب بإجراء العمدة الإيطالي، بل ومن ذهب إلى أبعد من ذلك داعيا إلى تعميم التجربة، وبالتالي وضع لوحات مشابهة حتى في جميع مداخل إيطاليا، وبين مستنكرٍ لما قام به، معتبرا ذلك خطوة سياسية غير محسوبة، الهدف منها كسب مجموعة من الأصوات اليمينية.
وقد قام الرافضون لخطوة السياسي الإيطالي بإطلاق عريضة وجمع توقيعات لثنيه عما قام به.
وفي السياق ذاته، قال معارضون للعمدة ولوضع اللوحات إن المطلوب هو رحيل العمدة.
من جهة أخرى، قام المسؤول المثير للجدل ببعث رسالة مكتوبة إلى كل سكان بلدته لإخبارهم باللوحات الجديدة، والتي شرح فيها مقاصد ما كتبه، مركزا على أن الخطوة هي رسالة لكل زائر للمدينة يدعوه فيها إلى “كون الثقافة المحلية ترتكز على الاحترام المتبادل للمرأة، وللموسيقى وللفنون واللِّباس والأعراف والتقاليد المحلية”.
وذكر العمدة اليميني، في حسابه في الفايسبوك، أنه لا ينتمي لحزب “رابطة الشمال “المتطرف، لكنه يطلب فقط احترام ثقافة مدينته، موضحا أن الإلحاح على طلب الرحيل ممن لا يحترم التقاليد المحلية ليس موجه لإثنية معينة أو لمعتنقي عقيدة محددة، بل لكل شخص لا يحترم ما هو مدون بغض النظر عن اعتقاده وجنسيته.
هذا وقام يوم أمس مجهول أو مجهولون بمسح لوحتين من اللوحات الخمسة، وذلك بحجبهما بطلاء أسود.

image

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.