جمعيات نسائية: تعيين رئيس الحكومة لأعضاء هيأة المناصفة ضرب لاستقلاليتها

30 ديسمبر 2015 - 06:00

 

وجهت التحالفات والشبكات النسائية والحقوقية والأمازيغية والتنموية الديمقراطية، انتقادات حادة لمشروع قانون إحداث “هيأة للمناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز”، رافضين أن تكون مجرد “هيأة جوفاء” بعدما تم إقصاء مقترحات فعاليات المجتمع المدني بشكل تام، إذ لم يتم الأخذ بها.

وتساءلت ممثلات 150 جمعية وهيأة وقعت على البيان المشترك، في لقاء صحافي انعقد، صباح امس الثلاثاء، حول سبب تقلص عدد مواد المشروع من 46 إلى 18، كما استغربت من وضعه لدى لجنة القطاعات الاجتماعية بدل لجنة العدل والتشريعات.

وانتقدت الجمعيات المعنية مضمون مشروع القانون، الذي رأت أنه أفرغ من صلاحيات المؤسسات الوطنية وتقييد مهامها وأدوارها في مجرد آلية استشارية لا تتمتع بضمانات الاستقلالية، وذلك من خلال تأليف الهيأة المشكلة من 14 شخصا يعين عشرة منهم رئيس الحكومة.

سميرة بيكاردن، عن الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، تساءلت بدورها عن مدى استقلالية الهيأة بعد هذا التعيين، وطالبت باختيار فريق عمل دائم ومختص في قضايا المساواة والمناصفة، ليس على أساس التمثيلية، وإنما على أساس صفتهم الفردية، وضمان التعددية على مستوى الجنسين.

وسردت بيكاردن، عددا من الملاحظات حول شكل المشروع، منها وجود خلط كبير بين المفاهيم وتغييب التعاريف، مشددة على ضرورة تحديد تعريفات دقيقة لمفاهيم أساسية من قبيل المساواة والتمييز المباشر وغير المباشر، وتكافؤ الفرص وغيرها.

أما فيما يخص صلاحيات الهيأة، فذكرت المتحدثة نفسها أنه يضم 13 اختصاصا فقط، يغلب عليه طابع التعويم، وتغيب عنه الاجراءات الحمائية، إذ طالبت في هذا الإطار بضرورة جعل الهيأة قوية وذات سلطة، وتتمتع بصلاحيات جنائية وشبه قضاءية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المهم منذ 6 سنوات

الجمعيات يتلقون تمويلات من النظمات الدولية لكي يشنون حملات و مظاهرات ضد الحكومات