أرسلان: موجة ثانية من الربيع العربي ستكون أعنف والإسلاميون فُشِّلوا

01/01/2016 - 21:27
أرسلان: موجة ثانية من الربيع العربي ستكون أعنف والإسلاميون فُشِّلوا

تنبّأ فتح الله أرسلان، نائب الأمين العام لجماعة العدل والإحسان والناطق الرسمي باسمها، ببروز موجة ربيع عربي ثانية، وذكر أنها ستكون أعنف، وبرر توقعه بما اعتبره « استمرار تواجد المواد الأولية التي أشعلت ثورات الربيع العربي ».

وقال أرسلان، في حوار مع « القدس العربي »، إن أحداث التاريخ تؤكد أن « الثورات لا تكون سريعة النتائج، بل عمق وتجذر الاستبداد يتطلب مراحل ومعاناة ومدا وجزرا، وهو ما عاشته الثورات التي سبقتنا، والثورة الفرنسية نموذج، لهذا لا يمكن أن نكون نحن استثناء، ولا نظن أن الاستبداد والفساد وما يصطلح عليه الآن بالدولة العميقة ستستسلم بسهولة ومن أول رجة ».
وعن تجربة الإسلاميين في الحكم في تونس ومصر والمغرب، ذكر الناطق الرسمي باسم الجماعة أنهم « فُشلوا ولم يفشلوا، لم تعطهم الفرصة ليحكموا »، وضربا مثالا بمصر، مؤكدا أن « الحركة الإسلامية نعم ارتكبت أخطاء وهذا طبيعي، لأن هذا واقع جديد فاجأ الجميع، فنحن لا نبرئها من الأخطاء، لكن هل هذه الأخطاء كانت بمستوى أن يقع لها ما وقع في مصر مثلا؟ وهل السيسي حل المشكل في مصر حينما سجن وأعدم وقتل الإخوان »، قبل أن يعرج على تجربة النهضة في تونس، مشددا على أن « الإسلاميين أخطأوا كما أخطأت الأطراف الأخرى، لكن من قدم تضحيات أكثر على المستوى السياسي؟ أكيد هو الحركة الإسلامية ».
وتساءل أرسلان، بخصوص تجربة العدالة والتنمية في المغرب: « هل الحكومة تحكم؟ »، قبل أن يجيب: « هي لا تحكم بغض النظر عن عجزها في العمل، وهو ليس عجزا ذاتيا، ولكنه عجز موضوعي، لأن العقلية الحاكمة لا يمكن أن تسمح لها. هم يتحملون المسؤولية ليس في فشلهم، بل في كونهم يعرفون أنه لن تكون لهم الصلاحيات لكي ينفذوا ويطبقوا برامجهم ومع ذلك غامروا بالدخول والنتيجة هي ما وقع للاتحاد الاشتراكي ولغيرهم ».
وفي موقف لافت، « اعترف » القيادي في العدل والإحسان أنه يمكن القول إن المغرب متقدم في مواجهة الإرهاب، « ظاهريا الجانب الأمني قد نقول إنه متقدم، هناك اجتهاد رغم أن غياب المعلومة يجعل من تقييمك نسبياً، لأن في دولنا المتخلفة المعلومة غائبة، خصوصا في ملفات كهذه، لكن على المستويات الأخرى التي تفرخ الإرهاب وتذكيه فنعتقد أن الدولة ما تزال عاجزة عن فعل أي شيء ».
وجوابا عن سؤال: « هل يمكن أن نرى فتح الله أرسلان وزيراً في حكومة صاحب الجلالة؟ »، رد المتحدث ذاته أنه « في الأفق المنظور لا أعتقد، لأننا لا نرى أن الشروط مناسبة لذلك »، مضيفا: « نحن لسنا ضد أشخاص، لكن ضد الاستبداد، وحديثنا هو عن دولة يجب أن يسود فيها العدل والتداول حول الحكم ويحكم فيها من يحاسب. هذه قيم إنسانية لسنا نحن من صنعها. وإذا كان المغاربة يريدون هذا فنحن جزء من المغاربة ونحترم الرأي الآخر، ثم هل هناك استفتاء حقيقي شارك فيه المغاربة كي يختاروا طبيعة النظام الذي يريدون بحرية خارج تسليط الأضواء على طرف دون آخر، الان كلمة الإجماع يتحدثون عنها في كل شيء مثل الإجماع حول الدستور، الإجماع لم يقع حتى في حق الله سبحانه وتعالى .فهناك من يكفر وهناك من يؤمن ».

شارك المقال