عبادي يدعو إلى التشبيك بين المؤسسات العلمية الإسلامية لمواجهة التطرف

04 يناير 2016 - 08:58

 

دعا أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، إلى المواجهة العلمية المنهجية لادعاءات المتطرفين، بإقامة الدولة الإسلامية، والتي أضحت تشكل مفاعلا استقطابيا لطوائف من شباب العالم.

 

وأكد عبادي الذي كان يتحدث في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر “صناعة التطرف: قراءة في تدابير المواجهة الفكرية”، أمس الأحد 3 يناير 2016، الذي نظمته مكتبة الإسكندرية، بجمهورية مصر العربية على ضرورة بناء دليل لقياس تنزيل المقاصد الشرعية الستة على أرض الواقع، وذلك عن طريق تفكيك هذه المقاصد إلى مؤشرات شرعية واضحة قابلة للقياس، ويتعلق الأمر بكل من: مقصد حفظ الحياة، ومقصد حفظ الدين، ومقصد حفظ الكرامة، ومقصد حفظ النسل، ومقصد حفظ العقل، ومقصد حفظ المال.

وأضاف عبادي فإذا أخذنا على سبيل المثال مقصد حفظ الحياة، يضيف الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، فإن ذلك يقتضي ضمن  ما يقتضيه بناء المستشفيات، وتكوين الأطباء، والممرضين والممرضات، وتطوير نُظم الرعاية الصحية، وما يلزم ذلك من القيام بواجب المواكبة قبل وأثناء وبعد المرض، كما يقتضي حفظ مقصد الحياة،  تطوير الصناعة الصيدلية وتقوية المهارات الجراجية، والعناية بالأمن في المدن، والسلامة في الطرقات وغير ذلك من المسلتزمات التي يمكن قياسها وتقويمها وتطويرها بشكل ملموس، بعيدا عن الدعايات الفارغة التي يستقطب بها شبابنا، والذين هم في حاجة ماسة إلى مبادرات إيجابية ملموسة وواقعية، تقيهم آفات ومخاطر الفكر المتطرف، خصوصا في عصر التواصل الرقمي. وتقاس على ذلك في باقي المقاصد الأخرى، على حد تعبيره.

ودعا الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء إلى التشبيك بين المؤسسات العلمية والجامعات والمراكز  البحثية في العالم الإسلامي، عن طريق حكامة شفافة ومنضبطة أضحى ضرورة ملحة لمواجهة التطرف في سياقنا المعاصر، خصوصا المؤسسات الأصيلة، مثل القرويين العامرة، والأزهر الشريف، والزيتونة، وباقي المؤسسات العلمية، بمختلف ربوع العالم الإسلامي.

وأشار الدكتور أحمد عبادي إلى أن العالم الإسلامي يزخر بالطاقات العلمية التي إذا ما وضعت لتنسيق جهودها الاستراتيجيات الخلاقة والمنهجيات التأطيرية المبدعة التي يتم تصريفها عبر هندسة برامج عملية ومتكاملة، فإنها ستكون كفيلة بالإسهام في النقض الوظيفي لدعاوى الإرهاب، والتطرف.

 

 

 

 

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

bihi منذ 6 سنوات

الدعوة لاتكفي ياشيخ... انها مدة ليست بالهينة ونحن ندعو وندعو. دوركم الذي تتقاضون عنه أجورا وامتيازات يفرض عليكم البحث عن حلول ملموسة تجعل الشباب و ضحايا الهشاشة يعدلون عن عدم الانجرار إلى مالا تحمد عقباه. العدل في كل شيئ: اقتسام الثروة، الفساد الاداري، نهب المال العام، التفطح بسيارات الدولة وممتلكات الشعب، الظلم والحكرة، نهب الثروات الطبيعية، احتكار السلطة من قيل عائلات معروفة.... هده اسباب الغلو والتطرف التي لاتريدون مواجهتها كعلماء. بالأمس كان الشعب لا يعرف ماجرى ولا يجرؤ على استنكار المنكر. اليوم تبادل المعلومات والوصول للمعلومة يتم بسرعة البرق ومواجهة التجاوزات. لاأدري كيف لأصحاب القرار أن يصبروا على موظفين سامين وكلت لهم مهام جليلة ويكتفون بالشفوي مع العلم أن الأمور تحتاج حلول ناجعة ومبتكرة.