المغربية المحتجزة بالسعودية: كنت أسرق الماء لأشرب وهذا ندائي للسلطات!

06/01/2016 - 21:50
المغربية المحتجزة بالسعودية: كنت أسرق الماء لأشرب وهذا ندائي للسلطات!

في حديث طويل ومتقطع، غلبت عليه الدموع وعبارات الحسرة، روت سعاد علوش، المغربية « المحتجزة » في السعودية، قصة سفرها نحو الخليج أملا في تحسين وضعها المادي ومساعدة والديها وتحقيق حلمها وحلمهما في أن يؤديا مناسك العمرة، قبل أن تجد نفسها- حسب ما تؤكده- عرضة لأسوأ أشكال المعاملة والتعذيب ما دفعها لبث شريط مصور تحكي فيه معاناتها على أمل أن يساعدها أحد لتتمكن من العودة إلى بلادها.

في هذه الدردشة تحكي سعاد لـ »اليوم24″ آخر مستجدات قضيتها كما تكشف أن هناك العديد من المغربيات ممن تعانين نفس الوضع ولا يجدن من يقدم لهن يد المساعدة.

سمعنا أن وزارة العمل السعودية قررت ترحيلك إلى المغرب، ما حقيقة ذلك؟
لم يتصل بي أحد ولا أعلم شيئا عن هذا الأمر، كل ما حدث أنه يوم الخميس الماضي توجهت إلى مكتب العمل وتقدمت بشكاية ضد الكفيل، وطلبوا مني العودة يوم الأحد كما بعثوا استدعاء للكفيل. يوم الأحد توجهت إلى مكتب العمل كما حضر الكفيل، وطلبوا منه أن يسلمني جواز سفري ويستخرج لي تأشيرة سفر نهائي ولكنه رفض، وقال إنه سيرفع دعوى تشهير ضدي، لأنه اعتبر الشريط الذي نشرته والذي أستنجد فيه وأطلب إنقاذي وإعادتي إلى المغرب تشهيرا. مكتب العمل بذل مجهودا حتى أقنعه بالعدول عن الدعوى فتم الاتفاق على إجراء صلح، وقعت وثيقة الصلح كما وقعها كفيلي الذي وعدني بإعادة جواز سفري في اليوم الموالي ولكنه لم يحضر وأنا مازلت أنتظر إلى اليوم استعادة جواز سفري وتمكيني من العودة إلى أهلي ووطني. لقد تعذبت كثيرا، « كنت باغا نعاون والديا وأمنيتي كانت نجيبهم يديرو عمرة ولكن طحت فناس ما تترحمش »، كانت السيدة التي اشتغلت لديها تهددني وتقول لي بأنها ستدفنني في السعودية ولن أرى عائلتي ولا بلادي أبدا، حبستني بلا أكل ولا شرب، وحتى النوم حرمتني منه، تصوروا أنني كنت أسرق الماء لأشرب !

received_10208485339951965
أين تعيشين الآن؟
أنا أعيش مع عائلة أشفقت علي، منذ فترة وأن مع هذه العائلة إلى أن أجد حلا لمشكلتي وأتمكن من العودة إلى بلادي…هذه المشاكل تكاد تفقدني عقلي، صرت أخاف كثيرا، حلمي اليوم أن أعود إلى بلدي وأرى والداي.
بالنسبة للقنصلية المغربية أين هي من كل هذا، هل ساعدتك؟
بالنسبة للقنصلية منذ شهرين تقريبا « وهوما تيديو ويجيبو فيا »، لم يأخذوني لا إلى الشرطة وإلى مكتب العمل، ولم يواجهوني بالكفيل، وحين كنت أطلب منهم مساعدتي كانوا يقولون لي إنني إن لم أوقع على ما يفيد إنكار ما سبق وكشفته في الشريط المصور سأبقى هنا ولن أعود إلى بلدي أبدا. طلبت منهم أخذي إلى الشرطة أو مكتب العمل ولكنهم رفضوا، ظلوا يماطلون ويضغطون علي لإجباري على توقيع ما يفيد إنكار ما تعرضت له، لقد انضموا إلى صف الكفيل ولم يقدموا لي أية مساعدة، لست وحدي من تشتكي هذا الوضع بل هناك العديد من البنات المغربيات غيري.
هل تعنين أن هناك فتيات مغربيات يعانين نفس وضعك في السعودية؟
تماما، هناك غيري من البنات المغربيات اللواتي يعانين نفس الوضع واللواتي سبق لهن اللجوء إلى القنصلية ولكن دون جدوى، من هنا أنصح كل فتاة مغربية ترغب في القدوم إلى هنا بالبقاء في بلدها. لا أتمنى أن تتعرض أية فتاة لما تعرضت له، ندمت كثيرا لمجيئي إلى هنا، كانت لدي أحلام كثيرة ولكن للأسف أحلامي تحطمت.
وماذا تطلبين من المسؤولين؟
أطلب من المسؤولين أن يمنعوا الخادمات المغربيات من المجيء إلى هنا حتى ولو كن محتاجات، لأنهن يجهلن ما ينتظرهن. وأتمنى أن يساعدني أحد لأعود إلى بلدي، أريد رؤية أهلي ، اشتقت لوالداي كثير.

 

شارك المقال