تحدث مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، إلى قضاة المملكة المنضوين تحت لواء رابطة قضاة المغرب، المجتمعين في أكادير أمس الجمعة، قائلا إن أغلب القضاة « على الصراط المستقيم »، مضيفا أن هناك فئة قليلة لا يمكن جعلها قاعدة « ترتكب أشياء لا يجوز أن يقوم بها القاضي، لكونه المسؤول الأول عن تحقيق العدل في المجتمع، لكون السلطة القضائية توجد من أجل المواطن ومصلحته ».
وأضاف الرميد، خلال مداخلته المقتضبة في الندوة المنظمة في أكادير في موضوع: « تحديات استقلال القضاة داخل السلطة القضائية »: « نريد لقضاتنا أن يكونوا على المحجة البيضاء، وأن يكون القاضي إماما عادلا، فهو يشكل الإمامة الصغرى، و إذا أخطانا نحن المحامون ورجال السياسة يجب أن نجد قاضيا يردنا إلى الصواب ».
واستعرض الرميد في الكلمة ذاتها جانبا من جولاته خارج أرض الوطن، وأنه تحدث في المنتديات العالمية التي يشارك فيها عن التجربة المغربية في مجال القضاء التي وصلت درجة متقدمة من الرقي مقارنة مع باقي دول العالم، بل و »أصبح للمغرب نموذج قضائي يحتذى به ».
وبالرغم من أن الرميد تفادى في كلمته الحديث عن واقعة تعنيف الوقفة الاحتجاجية للأساتذة المتدربين بانزكان، فقد رد على والي جهة سوس ماسة، زينب العدوي، حينما سمحت للأساتذة المتدربين بولوج القاعة التي احتضنت الندوة، بل وذكرت مصادر مقربة منها أنها لم تمانع في إعطائهم الكلمة، ليستغل الرميد اجتماعا مصغرا جمعه بممثلي الأساتذة المتدربين والوالي وينفي مسؤوليته أو الحكومة بشأن ما جرى، بحيث قال: « لكل ولاية من ولايات الجهات مقاربتها الأمنية، والحكومة لا تتحمل مسؤولية التعنيف الذي وقع فوق تراب ولاية جهة سوس ». وبالرغم من ذلك وعد ممثلي الأساتذة بحمل ملفهم المطلبي للحكومة وفتح تحقيق في التدخلات.