رفيقي: الاسلام لا يمكن ان يكره الناس على اعتناقه

13 يناير 2016 - 00:30

اعتبر عبد الوهاب رفيقي الملقب بأبو حفص، أن عملية “تنميط المجتمع” هي أكبر جريمة تمارسها الأنظمة تجاه المواطنين، حيث أن ذلك يمكن أن يخلق صداما واضطرابا اجتماعيا بمجرد محاولة الخروج عن الفكر النمطي الاحادي.

الشيخ السلفي، قال في مداخلته مساء امس الثلاثاء، في ندوة لبيت الحكمة حول حرية المعتقد، إن الاسلام الذي جاء لإنقاذ الناس من قيود الخرافة والاوهام والاباطيل، لا يمكنه بأي حال أن يُكره الناس على اعتناقه.

وباستدلاله على عدة آيات قرآنية وأحاديث، شدد المتحدث على الاسلام ليس ضعيفا أو عاجزا عن الاقناع حتى يلجأ نحو الإكراه والإجبار، الذي يقتل المسؤولية والوعي داخل الانسان.

وفصل رفيقي بين نوعين من الإسلام، أولهما الدين الأصل الذي جاء به القرآن كنص مؤسس الدين، وآخر تاريخي تأسس على مدى السنين وتأثر بمجموعة من الظروف السياسية والاجتماعية، معتبرا أن هناك تناقضا بين المنظومة الدينية وما تفرزه وما هو موجود في الاصل بعبارات صريحة ونصوص محكمة لا تحتمل اي تأويل.

وبالنسبة لحرية المعتقد، أوضح أبو حفص أن توظيف الدين في السياسة وتكريس الاستبداد يعود لقرون خلت داخل المجتمعات الاسلامية، وتحديدا مع بداية دولة بني امية التي عرفت انتكاسة كبرى لمفهوم الحرية، أي مع الإيهام بعقيدة الجبر وأنه قضاء وقدر.

وعن النقاط الثلاثة التي يرتكز عليها، من يقولون بأن الإسلام يعارض مسألة حرية المعتقد، وهي أحكام الردة والجهاد ودفع الجزية، يفسر رفيقي بأن آيات الجهاد في الأصل هي للدفاع عن النفس، باستثناء أخرى قليلة لها سياقاتها التاريخية الخاصة.

أما عن الجزية، يؤكد المتحدث أنها كانت نظاما سائدا ومعمولا به آنذاك لمّا كانت الدول تحمل هوية دينية، وتُقدّم من أجل ضمان الحماية وعدم الانضمام للقتال مع جيوش الدولة التي يقبعون تحت نفوذها، لكن هذا المنطق اليوم قد تغير، يوضح رفيقي، بل وأصبح متجاوزا بداعي أن بواعثها لم تعد موجودة بروز مفهوم المواطنة.

وفيما يخص أحكام الردة، يقول ابو حفص في هذا الاطار إن النبي عليه الصلاة والسلام كان رسولا وقائدا سياسيا، وهو ما يعني أن أفعاله ليست كلها “تشريعا” ولا تصلح لكل زمان ومكان. أما الردة المتداولة في ذلك العهد فقد كانت تعني “الردة السياسية” أي الخروج عن الدولة، والانضمام إلى الأعداء المقاتلين، وهو ما يتيح للدولة السياسية أن تطرح تقديراتها للعقاب فكان القتل.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.