إعادة محاكمة شرطي بتهمة الضرب والجرح المفضي إلى الوفاة بمكناس

13 يناير 2016 - 09:00

 

بعد مرور أزيد من ثلاث سنوات على وفاتها متأثرة بجروحها التي أصيبت بها في أنحاء مختلفة من جسدها بواسطة سلاح أبيض بالقرب من منزل عائلتها بقصر شعشاع بحي الدار الكبيرة بمدينة مكناس منتصف شهر يوليوز 2012، أمرت محكمة النقض بالرباط، مؤخرا، بإعادة محاكمة شرطي برتبة مقدم يتابع بتهمة «الضرب والجرح العمديين المفضيين إلى الموت».
وعلمت « اليوم24» أن ملف الشرطي القابع بسجن تولال، أحيل على غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، للنظر فيه من جديد، بعد أن أصدرت محكمة النقض بالرباط قرار نقض الحكم الصادر عن الغرفة، والذي قضى بتخفيض العقوبة السجنية في حق الشرطي من المؤبد إلى 2O سنة سجنا نافذا، حيث أسند الملف إلى هيئة حكم جديدة غير تلك التي أصدرت الحكم المخفف في حق الشرطي المتهم، والذي سيمثل أمامها بجلسة الـ26 من يناير الجاري.
وتكشف فصول هذه الجريمة المثيرة، والتي هزت مدينة مكناس ليلة منتصف شهر يوليوز من سنة 2012، تعرض فتاة في عقدها الأول، كانت قد أنهت حينها مشوارها الجامعي وتستعد لولوج سوق الشغل، للاعتداء المفضي إلى الموت، حيث باغتها الشرطي لحظة وجودها رفقة خالتها للتخلص من كيس قمامة المنزل بمكان قريب من مسكن عائلتها بقصر شعشاع بحي الدار الكبيرة بمدينة مكناس، ووجه لها طعنات قاتلة في أنحاء مختلفة من جسدها بواسطة سكين مطبخ، حيث لفظات أنفاسها الأخيرة بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس.
الشرطي المعتقل، وهو من مواليد 1976، قدم رواية غريبة للمحققين في مختلف أطوار البحث معه ومحاكمته، كشف فيها أنه كان بمطبخ بيته، وسمع صوت فتاة تتلفظ بكلام نابي ومخل بالأخلاق، مما دفعه في رد فعل غاضب كما جاء في محاضر الشرطة، إلى حمل سكين من مطبخه، وتوجه نحو المكان الذي صدر منه صوت الفتاة، فوجد شابة برفقة امرأة، طاردهما وتمكن من الوصول إلى الفتاة التي حاول إخافتها بالسكين، كما قال، لكن مقاومتها له تسببت في إصابتها في أنحاء مختلفة من جسدها.
والمثير في هذا الملف أن الشرطي ظهر خلال آخر جلسة من محاكمته نهاية سنة 2013 أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بمكناس، والتي خفضت مدة عقوبته السجنية من المؤبد إلى 20 سنة، (ظهر) وكأنه يعاني خللا عقليا، من خلال تصرفاته الغريبة في جلسات محاكمته، والتي دفعت دفاعه إلى طلب إجراء خبرة عليه للتأكد من قدراته العقلية والنفسية، وهو ما يعول عليه الدفاع في الجولة الثانية من محاكمته للحسم في مسؤوليته الجنائية، فيما تصر عائلة الفتاة على تنزيل أقصى العقوبات في حقه، حيث عززت أم الهالكة ملفها أمام محكمة النقض بشهادات الجيران التي تؤكد أن الشرطي المتهم، كان يمارس مهامه كشرطي، وكانت حياته طبيعية ولا تظهر عليه أعراض المرض النفسي أو الخلل العقلي.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.