جامعيون وحقوقيون وإعلاميون يطلقون مبادرة لحل أزمة الأساتذة مع الحكومة

15/01/2016 - 11:50
جامعيون وحقوقيون وإعلاميون يطلقون مبادرة لحل أزمة الأساتذة مع الحكومة

في محاولة لتجاوز الأزمة  بين الحكومة والأساتذة المتدربين، أطلق عدد من الأساتذة الجامعيون والحقوقيون وبعض رجال الصحافة والإعلام مبادرة لحل أزمة الأساتذة المتدربين مع الحكومة، بعد رفض هذه الأخيرة الاستجابة لمطلبهم بإسقاط مرسومي فصل التكوين عن التوظيف والتقليص من المنحة.

 وترى المبادرة أن المراسيم الوزارية، التي غيرت من طبيعة مهمة مراكز التكوين، لم تصبح سارية المفعول قانوناً إلا بعد نشرها في الجريدة الرسمية، وليس بعد إصدارها فقط، « وبما أنها افتقدت إلى هذا الشرط، ولم تصبح سارية المفعول إلاّ بعد توقيع الأساتذة المتدربين محاضر الولوج بتاريخ 7 أكتوبر 2015، وحصولهم منها على بطاقات تصفهم بـ »الأساتذة المتدرّبين »، إذ لم تصفهم بكونهم « طلبة يخضعون للتكوين »، فكانت النتيجة أن فوج 2015/2016 غير مُلزم بهذه المراسيم »، تشدد المبادرة.

وأضافت المبادرة أنهم يخضعون للقوانين التي ظلت سارية قبل هذه المرحلة، ومن الإجحاف إلزامه بما لا يُلزمه به القانون حفاظا على مبدأ عدم رجعية القاعدة القانونية وتحصيناً للحقوق المكتسبة.

ودعا الموقعون على المبادرة إلى مراعاة الظروف النفسية والاجتماعية والمادية الخاصة، التي صار يعيشها الأساتذة المتدربون، والتي من مظاهرها اليأس والإحباط، سيما بعد القمع الذي تعرّض له، والذي يمكن أن يدفع إلى نهج أساليب احتجاجية غير محمودة العواقب »

وحذرت المبادرة من  النتائج، التي ستترتب عن الفشل في حلّ هذا الملف بشكل سلمي، والذي سيؤدي حتما إلى سنة بيضاء، وهو ما سيؤثر بشكل مباشر في كامل الموسم الدراسي 2016 – 2017، من قبيل العجز عن تغطية حاجة المدرسة العمومية إلى أساتذة خلال المواسم المقبلة؛ المس المباشر بحقوق التلاميذ في تعليم وتربية محترمين، ممّا قد يضطّر الوزارة إلى تعويض هذا الخصاص بحلول ظرفية (دمج الأقسام، والرفع من عدد التلاميذ بالقسم، وساعات العمل)، فضلا عن المس المباشر بحقوق الأساتذة المزاولين حالياً، والراغبين في المشاركة في الحركة الانتقالية الجهوية والمحلية برسم الموسم المقبل؛ وتزكية الوضعية الحرجة للمدرسة العمومية المغربية وما تعانيه من نقص في الجودة والأطر؛ وتعطيل مسلسل إصلاح قطاع التعليم المعلن من قِبل الحكومة؛ وحجم الوقت والموارد التي سوف تستنزفهما هذه الوضعية في المواسم التالية لتدارك آثار هذا الموسم.

[related_post]

 

حلول مستقبلية

وأوضحت المبادرة أنه بـ »النظر إلى أن الحكومة تعترف بوجود خصاص كبير في قطاع التلعيم، فإن الحل لن يأتي سوى بتوظيف باقي الثلاثة آلاف أستاذ، من خلال مساطر متعددة من ضمنها: قانون مالية تعديلي، فتح اعتمادات مالية من أجل تدارك الفارق، توظيفهم على أن تتم تسوية الوضعية المالية من خلال قانون مالية 2017 بأثر رجعي، كما جرت العادة في العديد من الوقائع السابقة »، تقول المبادرة.

إلى ذلك، تقترح المبادرة ضرورة مراجعة مضمون المرسومين، وتصحيح المقاربة القائمة على الفصل بين التكوين والتوظيف باعتبارها مقاربة غير سليمة تُفضي إلى تخلي الدولة التدريجي عن التعليم باعتباره خدمة عمومية. مع إمكانية تكلّف الدولة بفتح المجال أمام حاملي شهادة الإجازة باختلاف تخصصاتهم للتكوين بهدف الالتحاق للعمل بالقطاع العام أو الخاص، الذي ينبغي مساهمته في تمويل هذا التكوين.

ودعت المبادرة إلى تقسيم التكوينات إلى صنفين: الأول، التكوين المُفضي إلى التوظيف مباشرة في القطاع العام بعد النجاح في امتحانات التكوين واستيفاء التداريب اللازمة؛ الصنف الثاني، التكوين لأجل التوظيف عبر المباريات التي يُعلن عنها كل سنة بعد تقويم الخصاص، أو غيرها من الصيغ التي يتيحها سوق العمل.

وترى المبادرة أنه من أجل الوصول إلى هذا الهدف، فإن التصوّر البديل لمراكز التكوين ينبغي أن يضم صنفين من المترشحين: الصنف الأول يُنتقى وفق مسطرة خاصة جد دقيقة، ويخضع لتكوين مؤدّ إلى التوظيف في حالة النجاح في الامتحان النهائي لسلك تكوينهم؛  الصنف الثاني يخضع لمسطرة التكوين الجاري بها العمل في الجامعات، ويكون أصحاب هذا التكوين مؤهلين لمزاولة مهنة التدريس، مع إمكانية التحاق الناجحين بالوظائف العمومية إذا توفّرت المناصب لذلك، عبر مباريات خاصة.

[related_posts]

 إلزام المستثمرين في التعليم الخاص بتشغيل الأساتذة المتدربين

هذا وطالبت المبادرة الحكومة بإلزام المستثمرين في التعليم الخاص من خلال دفاتر تحمّلات، بتشغيل الأساتذة المتدربين بعد تخرجهم بعقود عمل منصفة وبشروط التشغيل نفسها في القطاع العام، من حيث الأجور، والضمانات، وأن لا تشغّل في مؤسساتها إلا الأساتذة المتخرجين من مراكز التكوين، داعية وزارة التربية الوطنية إلى تعزيز مراقبة أداء القطاع الخاص، ومدى احترامه لالتزاماته.

 وأخيرا دعت المبادرة إلى إبطال العمل بالمرسومين برسم الموسم الدراسي 2015-2016، بسبب التأخر في نشرهما في الجريدة الرسمية، الذي تتحمل مسؤوليته الحكومة، كما تشرع في إعادة النظر في مضمون المرسومين الوزاريين بما يُلزم الدولة بالاستمرار في تحمل مسؤولية قطاع التعليم، على أن يلتزم الأساتذة المتدرّبون باستئناف تكوينهم، وتدارك التأخر الحاصل في هذا السياق.

 

 

 

 

 

 

شارك المقال