هولاند يخسر المزيد من الشعبية بعد شهرين من اعتداءات باريس

15 يناير 2016 - 15:17

بعد شهرين على اعتداءات باريس في 13 نونبر، خسر الرئيس الفرنسي الاشتراكي فرنسوا هولاند من جديد القسم الأكبر من الشعبية التي اكتسبها في أعقاب التفجيرات الدامية، في ظل البطالة المستمرة والإخفاقات السياسية.

وغداة الاعتداءات التي أوقعت 130 قتيلا ومئات الجرحى، حقق هولاند ارتفاعا حادا في شعبيته إلى مستوى غير مسبوق منذ صيف 2012.

غير أن يناير شهد هبوطا كبيرا في نسبة شعبيته، يهدد بالانعكاس على الحزب في الانتخابات الرئاسية عام 2017، حيث تراجع عدد المؤيدين له الى 22% بحسب استطلاع معهد “يوغوف”، في حين أن 23% فقط من الفرنسيين يثقون به لتسوية مشكلات فرنسا (استطلاع “ايبسوس-سوفريس-وان بوينت”)، و29% منهم يؤيدون عمله (استطلاع “ايبسوس- لو بوان”).

وسبق أن سجلت ظاهرة مماثلة بعد اعتداءات يناير 2015 (17 قتيلا)، حيث أيد الفرنسيون في بادئ الأمر رد السلطة التنفيذية على الخطر الجهادي، قبل أن يعاقبونها لاحقا على عدم تحقيقها نتائج اقتصادية واجتماعية.

وأوضح جيروم فوركيه من معهد “ايفوب” “أنها ظاهرة شبه تلقائية”، مشيرا إلى أن “المآخذ الكبرى والعميقة على الرئيس تعود إلى الاذهان، ويعود التداول بمسائل البطالة والوضع الاقتصادي والتعهدات التي لم تتحقق”.

غير أن هذه المشكلات “الاعتيادية” تقترن هذه المرة بحسب الخبير السياسي بـ”عودة الأخطاء وشياطين الماضي على رأس السلطة التنفيذية، وإحساس بقصور في هيبة السلطة وبعدم الاحتراف والارتجال”.

ومن المسائل التي أججت الخلافات إصلاح دستوري ينص على توسيع نطاق قانون إسقاط الجنسية لينطبق على حاملي جنسيتين مولودين في فرنسا في حال إدانتهم بالإرهاب، وهو ما طالب به الرئيس وأيده الفرنسيون، غير أن اليسار عارضه وأصدرت الحكومة بشأنه الكثير من التصريحات المتعارضة.

وأثار الأمر بلبلة وجعل الرئيس يخسر “قسما من مصداقيته ومن هيبته الرئاسية” برأي جيروم فوركيه.

ويظهر القلق داخل المعسكر الحاكم، وأقر سكرتير الدولة المكلف العلاقات مع البرلمان جان ماري لوغين بأن “الوضع صعب للغاية”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.