عصابة إفريقية نصبت على كولونيل طمع في الحصول على مئات الملايين

18 يناير 2016 - 10:30

أحالت عناصر القسم القضائي السابع بمصلحة الشرطة القضائية بسلا، على وكيل الملك، أول أمس السبت، فضيحة نصب كبرى هزت القاعدة الجوية الأولى حينام ربطت فتاة الاتصال هاتفيا من شمال مالي بليوتنان كولونيل، يشتغل بالقاعدة الجوية الأولى بسلا، بعدما تعرفت عليه عبر تقنية «الشات » وأوهمته أنها زوجة جنرال توفي في الحرب، واقترحت عليه مساعدتها في تحويل كنز عبارة عن خمسة ملايين أورو، من بنك سوسري نحو المغرب، وهو ما يعادل خمسة ملايير سنتيم ونصف المليار، ما دفع الضابط السامي إلى منحها مبالغ مالية رسوما في تحويل الأموال، ليكتشف في النهاية تعرضه للنصب والاحتيال.
وأفادت يومية “الصباح”، التي أوردت الخبر، بأن الضابط السامي تعرف على الفتاة عبر موقع “اتلوك” وتبادلا دردشة، فأخبرته أنها تملك خمسة ملايين أورو ببنك سويسري، وفي حاجة إلى من يساعدها لتحويل المبلغ إلى المغرب، فعبر لها عن رغبته في القيام بالمهمة، وأوهمته بحصوله على أموال طائلة فور وصول الملايير إلى المغرب.

وأخبرت الفتاة المالية المسؤول العسكري في الطيران الجوي أنها ستبعت إليه ابنيها قصد مده بمعلومات، وبعد مرور مدة وجيزة من الوقت ربط به الاتصال شخصان التقى بهما بالبيضاء، وأكدا له أنهما ابنا الجنرال المالي، وبعد مفاوضات معه أقنعاه بتسليمهما 25 ألف درهم، من أجل دفعها رسوما لتحويل الخمسة ملايين أورو نحو المغرب، فوافق الضابط السامي فورا على طلبهما طمعا في الحصول على مئات الملايين بعد عملية التحويل.
ويضيف المصدر ذاته أنه بعد مرور أسبوع توجه الافريقيات نحو منزل الضابط السامي بحي اشماعو بسلا، وأشعراه أنهما في حاجة إلى مزيد من الأموال لتحويل المبلغ، مؤكدين له أنهما يتوفران على مبالغ مالية أخرى مكدسة في صندوق حديدي، وقاما بغسل جزء منها داخل بيته، فتبين للمسؤول العسكري أنها أوراق مالية أصلية ليزداد طمعه، وبعدها طلب منه المتهم الرئيسي مده بـ22 مليونا، من أجل اقتناء محلول مائي باهظ الثمن، يستعمل في غسل الأموال المتبقية والاستعانة بها في تحويل الأموال المرصودة في البنك السويسري.
الضابط السامي بعدما تبين له وقوعه في فخ النصب، تقدم بشكاية إلى وكيل الملك، الذي ربط فورا الاتصال بالشرطة القضائية، التي نسقت مه المشتكي، وطلبت منه استدراج الإفريقيين إلى محطة القطار المدينة بالرباط، وبالتعاون مع عناصر من المصلحة الولائية للشرطة القضائية، جرى إيقافهما، بعدما أوهمهما أنه جلب مبلغ 22 مليونا المتفق عليه، وحجزت الضابطة القضائية خزنات حديدية ومبالغ مالية مزورة من عملة الأورو وهواتف محمولة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

yassir منذ 6 سنوات

انا كذلك متفق معكم بتوفيق إنشأء الله

yassir منذ 6 سنوات

عجبني التعليق

سلام محمد منذ 6 سنوات

متفق 100% ،ولكن هذا الظابط المسكين تواطء طمعا فماذا عمن يبيع الوطن ويكدس الأموال في سويسرا وهم في اعلى المناصب السيادية وغير السيادية وأي سر لم يعرف عن بلدنا حتى يبيعه الظابط للأسف هذه هي الحقيقة التي ينكرهاهولاء ويتظاهرون بخدمة الوطن .

Mansour Essaïh منذ 6 سنوات

أتساءل كما تساءل الكثيرون قبلي أين كان مدفوناً هذا الشخص و الحالة هذه أن الشبكة العنكبوتية تعج بقصص الاحتيال الذي يمارسه اللصوص المخادعون و خاصة المنتمون منهم لجنوب الصحراء ؟! يكفي أن يكتب الواحد منا (ESCROCS DU NET) ليطَّلِعَ على الأساليب التي يستعملها النصابون من هؤلاء ليغرروا بضعاف النفوس و الطامعين الحالمين بالربح السهل و السريع دون أن يحسبوا أي حساب للعواقب الوخيمة التي قد تترتب على مغامراتهم المتهورة. حتى اليوتوب مليئ بهذه القصص البئيسة. أن يسقط، في الفخ، مغامر أو مقامر أو أحمق أو مراهق قاصر فهذا لن يضر إلا صاحبه. أما أن يَنْجَرَّ ظابط بدرجة عقيد (يا ويل راسي !!) فهذه أكبر الكبائر. تصوروا لو أن الفخ نُصِبَ من طرف مخابرات قِوىً معادية لوطننا الحبيب فسقط صاحبنا في المصيدة و دفعوا له ثم ابتزوه و أجبروه على العمالة لديهم ليقدم لهم كل أسرار دولتنا و جيشنا. أنا كمواطن يحب وطنه كجميع المغاربة، أطالب بمحاسبة هذا الشخص و تجريده من كل المهام و لما لا تسريحه لانعدام الثقة و المقامرة بمصالح الوطن.