وزارة الفلاحة تؤخر"عمدا" إعلان سنة فلاحية كارثية لتقليص التعويضات!

20 يناير 2016 - 12:45

رغم التفاؤل، الذي أبداه عزيز أخنوش، وزير الفلاحة، قبل أيام حول إمكانية إنقاذ الموسم الفلاحي، إذ قال في لقاء على هامش زيارته لألمانيا، إن أمطار نهاية الشهر الجاري قد تمكن من تحقيق موسم متوسط، إلا أن العديد من الأوساط المهنية بدأت تتحدث عن سيناريو الكارثة، مع استمرار انحباس الأمطار، وعدم وجود مؤشرات تفيد بإمكانية هطولها في الأسبوع الجاري.

“اليوم 24” استطلع رأي عضو لجنة القيادة، التي شكلها وزير الفلاحة، ومن مهامها دراسة جميع السيناريوهات الممكنة، قال إن “الوضعية تدعو إلى القلق، والأمطار تأخرت كثيرا، ويمكن الحديث عن استحالة إنقاذ جزء كبير من المساحات المزروعة بالحبوب، وأملنا ألا نصل إلى سنة كارثية، ونحن اليوم في سنة فلاحية ضعيفة، ولم نعد نملك مبررات للحديث عن سنة متوسطة، ونحن في سيناريو الأزمة، لأن كل أسبوع تأخير يفاقم الوضعية”.

المصدر ذاته، أضاف، نأمل ألا يتكرر سيناريو السنة الكارثية التي تم تسجيلها في 2007، إذ لم نتجاوز 20 مليون قنطار من الحبوب، وحتى التقديرات التي تصدر بخصوص الأمطار سرعان ما تتم مراجعتها في أقل من 24 ساعة، ولهذا سيكون على الجهات المسؤولة توجيه اهتمامها إلى إنقاذ قطعان الماشية”.

[related_posts]

وتحضر وزارة الفلاحة للسيناريو الأسوء، وقد يتم الإعلان عن الخطة الحكومية لمواجهة الجفاف، هذا الأسبوع، على أبعد تقدير، لكن هناك دائما ترقب لإمكانية هطول الأمطار في الأيام المقبلة، حتى يتم تقليص المبالغ المخصصة لتعويض الفلاحين المتضررين. يقول مصدر “اليوم 24” بلجنة القيادة في هذا الإطار: “الحكومة تخشى، في حال استمرت الوضعية واضطرت إلى فتح باب التعويضات أن يتم تسييس الملف، ويصير ورقة انتخابية، ولهذا كانت هناك مطالب من أجل تفعيل صندوق التنمية القروية، الذي خصصت له ميزانية ضخمة تصل إلى 55 مليار درهم، وتحويل مجال تدخله ليشمل ليس فقط إنجاز الطرق والمسالك القروية، وبناء المدارس، ليشمل تقديم معونات لصغار الفلاحين، الذين لن يجدوا ما يأكلون في مثل هذه الظروف، والأمر لم يعد مشكلا فلاحيا، بل تعداه إلى ما هو أعمق، وأمني”.

وتخشى الوزارة أن تضطر إلى صرف مبالغ كبيرة نظير التأمين على المخاطر، والذي تقدر الموارد المخصصة له بقرابة 1.2 مليار درهم، على اعتبار أن التأمين يشمل فقط أولئك الذين قاموا بزرع أراضيهم، وعددهم لا يتجاوز مليون و700 ألف فلاح، والحال أن عددا كبيرا من الفلاحين، لم يخاطروا بالزراعة.

[related_posts]

ولأن آلاف الفلاحين لا يقومون أصلا بالتأمين على محاصيلهم، يقول المصدر ذاته، “تتحاشى الوزارة الحديث عن وضعية منكوبة، لأن للأمر علاقة وطيدة بالمبالغ التي تخصصها التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمينات (مامدا)، التي تحدد عبر لجان التعويضات المناسبة لكل حالة، على أساس أن تتخذ القارات على مستوى الجماعات المحلية، والوزارة تأخر اتخاذ قرارها على أمل أن تتهاطل الأمطار في أي وقت، ما سيمكن من إعادة حسابات التعويض الممنوحة وتقليصها”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.