دخل الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان على خط مشكلة القاضي محمد الهيني، الذي عرض يوم الاثنين الماضي على المجلس التأديبي للمجلس الأعلى للقضاء، بسبب شكاية قدمتها ضده أحزاب الأغلبية إلى وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، اتهمته فيها بالإساءة إلى مكونات الأغلبية وتجريحها، في عدد من الندوات واللقاءات التي شارك فيها، « مرتديا جبة القاضي، ومنصبا نفسه حارسا على المؤسسات الدستورية للبلاد ».
[related_posts]
وكشف عبد الرزاق بوغنبور، منسق الائتلاف، الذي يضم 22 جمعية تنشط في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان في اتصال مع موقع « اليوم 24 » أن قيادات الائتلاف سيعقدون لقاء، مساء غد الخميس، مع وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، لبحث حل لطي ملف القاضي الهيني.
وأضاف بوغنبور أن الائتلاف سيطرح على وزير العدل والحريات الدخول في وساطة بين الهيني والأحزاب المكونة للأغلبية الحكومية بهدف التراجع عن الشكاية، التي تقدموا بها ضده لحل المشكلة من أساسها، مبرزا أنه في حالة قبول الرميد لهذا المقترح سيطلبون لقاء مع رؤساء فرق الأغلبية من أجل التراجع عن شكايتهم وطي الملف، معتبرا أن القاضي الهيني لم يسىء إلى مؤسسة البرلمان، وإنما قام بتوجيه النقد لمشاريع قوانين السلطة القضائية بطريقة علمية وأكاديمية.
وأوضح بوغنبور أن الائتلاف يرى أن الرميد في حالة رفضه للوساطة، سيكون عليه أن يتنحى عن رئاسة المجلس التأديبي، الذي يمثل أمامه الهيني، بعد التجريح الذي قدمه ضده، نظرا إلى العلاقة التي تربطه بأحزاب الأغلبية عموما، وحزب العدالة والتنمية خصوصا.