عرت النسخة الحالية لنهائيات كأس إفريقيا للاعبين المحليين برواند عورة كرة القدم الوطنية، بعدما نزعت عنها آخر أوراق التوت، ووضعت المنتوج المحلي على المحك بعد كثرة الحديث عن الاحتراف.
وأكد مستوى المنتخب الوطني ضعف البطولة الاحترافية، رغم الأموال الطائلة التي ترصد والاهتمام الكبير بالأندية، والمبالغ المهمة التي باتت توقع بها عقود اللاعبين قياسا مع ما يجري في بطولات دول إفريقية أخرى.
ولم تشفع الإمكانيات المهمة والهائلة، التي وفرتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، للمنتخب المحلي في تحقيق نتائج توازي حجم تطلعات وانتظارات الشارع الرياضي المغربي، الذي لايزال يأمل في خروج سكة المنتخبات الوطنية من النفق المظلم، الذي دخله قطارها منذ مدة طويلة جراء تعاقب النكسات، وتوالي النكبات.
وبينما تنادي بعض الأصوات بضرورة إعطاء الفرصة للاعبي البطولة من أجل حمل قميص منتخب الكبار، أكدت مباراتا الغابون والكوت ديفوار محدودوية لاعبي الدوري المحلي على الرغم من كونهم يقيمون في أفخم الفنادق، وتخصص لهم منح وتحفيزات مهمة، ووضعت تحت إشاراتهم طائرة خاصة لتجنب عناء السفر ومشاق التنقل.
الوجه الذي ظهر به المنتخب المحلي في نهائيات العرس العالمي يطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع الممارسة الرياضية في بلادنا في ظل الحديث عن الاحتراف، بالقدر الذي يفرض فيه ضرورة إعادة النظر في طريقة التعامل مع الشأن الكروي، خصوصا على مستوى المنتخبات، بالنظر إلى النتائج الكارثية والمستفزة، التي تطفو على السطح مع كل مشاركة خارجية.
وبات المنتخب المحلي في حاجة إلى « معجزة » لضمان التأهل إلى الدور الثاني من المسابقة القارية للمحليين بعد فشله في تجاوز عقبتي الغابون والكوت ديفوار، وذلك حينما يلتقي في آخر مباريات الدور الأول منتخب البلد المستضيف للدورة، رواندا.