المصلوحي: المشرع الدستوري وضع الألغام حينما ربط حقوق المرأة بالثوابت

21 يناير 2016 - 18:15

قال عبد الرحيم المصلوحي، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة محمد الخامس بالرباط بالرباط “إن المغرب يعيش تقاطبا واضحا حول قضايا المرأة، يمكن ملامسته بشكل جلي في المجتمع”.

واعتبر المصلوحي، في ندوة نظمتها منظمة  فتيات الانبعاث التابعة لحزب الاستقلال، بعنوان “الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للنساء الحصيلة والتحديات” أن التقاطب حول حقوق المرأة بين المحافظين والحداثيين  ليس مشكلا، “فنحن بحاجة للمحافظين والحداثيين، لكن ليس كل الحداثيين، بل الحداثيين الذين يعرفون أن هذا المجتمع يدين بالإسلام، والمحافظين الذين يعتبرون الاجتهاد فضيلة”.

وأبرز أستاذ العلوم السياسية أن المشرع الدستوري وضع مجموعة من الألغام بربط حقوق المرأة بثوابت المملكة، مما يطرح مشكلا على مستوى التأويل وحدود هذه الثوابت، خاصة أن الفاعل السياسي لا يتبنى المرجعية الحقوقية بشكل حرفي، فمن جهة هناك المرجعية الدينية الواضحة في الدستور، ومن جهة أخرى هناك المرجعية الكونية، مما يخلق نوعا من الاصطدام.

 

وأكد المتحدث أن المرأة المغربية لازالت تحتاج إلى حماية المشرع، لأننا لم نحقق بعد انتقالا ثقافيا على مستوى مقاربة النوع، مبرزا أن الدول التي لم تحقق انتقالا ثقافيا ولم تتشبع مجتمعاتها بالحقوق والحريات والمساواة، لازالت تحتاج إلى الترسانة القانونية والتشريعية والأدوات الزجرية لتحقيق المساواة، بخلاف الدول التي حققت انتقالا ثقافيا، كما هو الأمر في الدول الاسكندنافية، حيث لا يلزم القانون الأحزاب السياسية بترشيح النساء، بل يقومون بذلك بشكل تلقائي مخافة أن يقاطعهم الناخبون ويتهمونهم بممارسة التمييز ضد النساء.

[related_post]

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.