بالرغم من توعد الحكومة في مجلسها الأخير بعدم السماح بتنظيم أي مسيرة غير مصرح بها مسبقا وفق القوانين الجاري بها العمل، وتأكيدها على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان احترام القانون »، بحسب البلاغ الذي تلاه إدريس الأزمي الإدريسي، اختار الأساتذة المتدربون تحدي المنع والنزول بالآلاف إلى مدينة الرباط للاحتجاج ضد مرسومي رشيد بلمختار.
[related_posts]
ففي الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، تقاطر المئات من الأساتذة المتدربين مؤازرين بأسرهم وعدد من الحقوقيين والسياسيين ينتمون لتيارات مختلفة على ساحة باب الحد بالرباط، حيث تجمع الآلاف مرددين شعارات مناهضة لوزير التربية الوطنية رشيد بلمختار، ورئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، مطالبين بإسقاط المرسومين القاضيين بفصل التدريب عن التوظيف وتقليص المنحة.
وردد المحتجون شعارات قوية ضد ما وصفوه بخوصصة التعليم والإجهاز على الحق في الوظيفة العمومية، كما رددوا شعارات ضد القمع الذي تعرضت له مسيراتهم فيما بات يعرف بالخميس الأسود، من قبيل « يا حصاد مشيتي غالط مبقاو يخلعونا زراوط »، و »الموت ولا المذلة »، كما رفعوا لافتات كتبت عليها شعارات تتوعد الحكومة بالصمود وطول النفس، إلى حين إسقاط المرسومين.
من جهتها، عملت القوات الأمنية منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد على إخلاء الشوارع التي ستمر منها المسيرة، وظلت تراقب الوضع عن كتب، كما عملت على وضع حواجز أمنية على طول الشوارع والأزقة المؤدية إلى حي الليمون الذي يتواجد به بيت رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، خشية أن يعمل المحتجون على تغيير مسار المسيرة في اتجاه بيته.
المسيرة التي انطلقت من ساحة باب الحد مرورا بباب الرواح، قبل أن تختتم أمام قبة البرلمان، عرفت حضورا قويا لأعضاء 20 فبراير، الذين وزعوا منشورا دعوا فيه إلى النزول للشارع في الذكرى الخامسة لميلاد الحركة تحت شعار »نازلين يوم 20 فبراير »، كما عرفت حضورا لطلبة العدل والإحسان تحت يافطة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب.
وخلافا للقمع الذي ووجهت به مسيرات الأساتذة المتدربين فيما بات يعرف بأحداث الخميس الأسود، عملت القوات الأمنية على إخلاء الشوارع لتسهيل مرور المسيرة دون تسجيل أي احتكاك مع المحتجين، الذين عملوا بدورهم على عدم قطع خط « الترامواي »، خلافا لما حدث في المسيرة الأولى.
وتضاربت الأرقام بين القوات الأمنية التي حددت عدد المشاركين في المسيرة في حوالي 7 آلاف مشارك وبين أعضاء التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين الذين تحدثوا عن أزيد من 30 آلاف مشارك، مؤكدين أن منع عدد من الأساتذة المتدربين من المجيء للرباط قلص من عدد المشاركين في المسيرة.
إلى ذلك، عمد بعض الأساتذة المتدربين إلى طرد طاقم القناة الثانية، ومنعه من القيام بواجبه المهني، مما أثار استياء عدد من الصحافيين والمشاركين في المسيرة استهجنوا منع صحافيين من تغطية المسيرة والقيام بواجبهم.


