يبدو أن سكان منطقة الريف تنتظرهم ليلة بيضاء، شبيهة بتلك التي أمضاها سكان الحسيمة في فبراير 2004، عندما إهتزت الأرض تحت أقدامهم، وخلفت ما خلفته من قتلى بالمئات وجرحى لا يقلون عددا عن القتلى، حيث عادت صور الدمار إلى أذهان العديد منهم، خاصة الذين عايشوا تلك اللحظة الأليمة، وبسبب اختلاط صور تلك المأساة مع هزات امس، فان العديد منهم سيقضون ليلتهم هذه بيضاء!
منذ الهزة الأولى التي سجلت فجر امس، والتي قال المعهد الجيوغرافي الاسباني بأن قوتها بلغت أكثر من 6 درجات على سلم ريشتر، والتي سجلت في بحر « البوران »، الذي يبعد بأكثر من 60 كلم من مدينة الحسيمة، منذ ذلك الحين، والهزات الإرتدادية تتوالى، حيث سجل المعهد ذاته أكثر من 60 هزة إرتدادية، كان أقواها على الإطلاق، التي سجلت بعد ساعة ونصف من الهزة الأولى، على بعد كيلمترات قليلة من الحسيمة، حيث قدر المعهد قوتها بـ4.6 درجات،
في هذا السياق، يؤكد سعيد، وهو بحار من مدينة بني أنصار أن حجم الهزة، والأثر الذي تركته في نفوس ساكنة المنطقة خاصة الناظور والنواحي، لا يمكن إلا توقع أن تمر هذه الليلة بيضاء، قرار اتخذه أيضا فكري ولد علي، الناشط الإعلامي بمدينة الحسيمة، الذي أكد في اتصال هاتفي مع « اليوم24 » أنه هو وعائلته قرر تمضية ليلة بيضاء « القرار هذا اتخذته لأن هناك هزات ارتدادية قوية، أخر هزة أحسست بها شخصيا كانت في حدود الساعة السادسة مساء »، يقول فكري الذي يشير إلى أن العديد من ساكنة مدينة الحسيمة سيبيتون في العراء هذه الليلة أو مترقبين حتى ولو في منازلهم، مؤكدا أن توالي تصريحات بعض المختصين في الجيولوجيا خاصة من إسبانيا الذين تحدثوا عن إمكانية حدوث هزة أقوى تفرض على العديد من المواطنين « ليلة بيضاء ».