المطرودون من الجزائر يشتكون الحكومة المغربية أمام القضاء الإداري

01/02/2016 - 09:05
المطرودون من الجزائر يشتكون الحكومة المغربية أمام القضاء الإداري

40 سنة مضت على طرد حوالي 40 ألف مغربي من الجزائر، ولا يزال هذا الملف يراوح مكانه، على الرغم من الصرخات والوقفات والمسيرات التي نظمها الضحايا في عدد من مدن الوطن، وحتى في الخارج.

محمد الهرواشي، رئيس « جمعية الدفاع عن المغاربة ضحايا الترحيل التعسفي من الجزائر »، أجاب عن تساؤلات المتابعين لهذا الملف منذ أربعة عقود بأن الجزائرالمسؤولة عن هذه الجريمة و »لا تزال تتنكر لها وتنكر حتى وجود ما يدل على إرتكابها ».

وقرر الجمعية خلال هذه الذكرى التوجه نحو القضاء الإداري لمقاضاة الحكومة المغربية حول ما أسماه المتحدث نفسه « خطأ غير مقصود »، ارتكبته الحكومة المغربية، ويتجلى وفق المصدر ذاته، في عدم تحركها لإقامة دعوى أمام المحاكم الدولية المختصة لضمان حقوق مواطنيها المطرودين من الجزائر.

وقال الهرواشي إن هذا القرار اتخذته الجمعية بعد الندوة، التي نظمتها، أخيرا، بالعاصمة الرباط، والتي حضرها خبراء قانونيون تحدثوا عن هذه الإمكانية، التي ستسعى الجمعية من خلالها إلى تحميل الحكومة جزءا من مسؤوليتها التقصيرية تجاه هذا الملف.

وكشف المتحدث نفسه، في تصريح لـ »اليوم24 » أن المغرب والجزائر وقعا اتفاقية تضمن حقوق مواطني البلدين في 15 مارس 1963، مبرزا أن توجه الجمعية إلى القضاء الإداري ضد الحكومة المغربية يأتي في السياق نفسه، أي في سياق تحميل الحكومة المغربية مسؤلية عدم التحرك في ظل هذه الاتفاقية لضمان حقوق المطرودين.

وعلاوة على ذلك، فالجزائر ترفض الاعتراف بالجريمة، التي اقترفتها في حق المطرودين، الذين لاتزال العديد من أسرهم تعاني بطش القررات، الصادرة عن بعض المحاكم، والقاضية بإفراغها من المساكن التي تشغلها، والتي منحت لمعيليها أيام طردهم من الجارة الشرقية في سياق إدماج عدد منهم في بعض المهن والوظائف في مؤسسات تابعة للدولة، كشواش، ومساعدين في بعض المؤسسات التعليمية والإدارات العمومية.

وفي هذا السياق، كشف الهرواشي أن هناك عدد من الجمعيات الحقوقية التي أبدت استعدادها لمساعدة المعنيين، وكانت الجمعية قد وجهت عدة مراسلات في هذا السياق لضمان الحق في السكن لعدد من المعنيين بعمليات الإفراغ.

شارك المقال