الداخلية ترمي بكرة الميزانية من جديد في ملعب مجلس وجدة

02 فبراير 2016 - 12:55

بعدما اعتقد الجميع، أن وزارة الداخلية ستتكلف في النهاية بإعداد الميزانية (الجزء المتعلق بالتسيير)، بالاعتماد على أرقام آخر ميزانية لمجلس وجدة، يبدو أن هناك فرصة أخرى لهذا الأخير ليعتمد ميزانية خاصة به، وألا يكتفي بميزانيتها، التي كان سيغيب عنها الجزء المتعلق بالاستثمار بقوة القانون.

وبينما قال مصدر متابع لهذا الملف إن الداخلية ارتأت منح فرصة ثانية للمجلس للتداول في الميزانية وإقرارها، أكد آخر، مقرب من رئيس المجلس، أن الأمر يتعلق بملتمس بعث به الرئيس إلى وزير الداخلية، من أجل إعداد الميزاينة بالنظر إلى مكانة مدينة وجدة في خريطة المدن الكبرى، ولأنها في حاجة إلى دعم العديد من الأوراش المفتوحة، التي تحتاج إلى تدخل الجماعة. ووافقت الوزارة على هذا الملتمس وأعادت كرة الميزاينة من جديد إلى ملعب مجلس المدينة.

وعلم “اليوم24” أن المجلس سيطرح مشروع الميزانية كما طرحه في الدورة السابقة، خلال دورة فبراير التي ستعقد يوم الخميس المقبل، وستكون بذلك مدينة وجدة آخر جماعة تقر ميزانيتها، هذا إذا توافقت الأغلبية والمعارضة على جميع فصولها.

ولم يستبعد مصدر آخر أن يطرح تاريخ إدراج الميزانية نقاشا حادا بين المعارضة والأغلبية، خصوصا أن المعارضة اعتبرت خلال الدورة السابقة أن أجل إقرار الميزانية قد مضى، ولا يحق للمجلس بعده مدارستها، فبالأحرى دراستها وإقرارها في دورة فبراير.

وفي السياق نفسه، علم “اليوم24” أن التوافق الذي حصل في نهاية المطاف بين مكونات التحالف المشكل من الأصالة والمعاصرة والاستقلال، والذي توج بمنح الرئيس تفويضات لنوابه المحسوبين على البام، دفع بالرئاسة إلى طرح إمكانية إعادة دراسة الميزانية وإقرارها، حتى لا تغدو المدينة أول جماعة كبرى تقر الداخلية ميزانيتها في ظل القوانين التنظيمية الجديدة، المتعلقة بالجماعات الترابية.

وعلى الرغم من كل التوافقات التي حصلت، أخيرا، هناك من يرى أن الصراع بمجلس وجدة لم ينته بعد، بالنظر إلى أن محكمة النقض لم تفصل بعد في الطعون المقدمة أمامها، خصوصا من لدن المعارضة، التي يقودها حزب العدالة والتنمية، فهذا الأخير يراهن على قرار المحكمة المذكورة للعودة إلى نقطة الانطلاق وإعادة تشكيل المجلس من جديد في حالة نقض الأحكام الاستئنافية التي صدرت عن المحكمة الادارية بالرباط.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.