للمرة الأولى تحدثت امرأة ساهمت باتصال هاتفي في نجاح الشرطة في محاصرة، عبد الحميد أباعوض، البلجيكي من أصل المغربي، الذي تُقدمه السلطات على أنه العقل المدبر للأحداث الإرهابية التي هزت باريس يوم 13 نونبر الماضي، تحدثت عن خططه لشن هجوم آخر، وروت كيف تباهى بدخوله فرنسا من سوريا مع 90 شخصا آخرين.
واتصلت المرأة -التي تختبئ في حماية الشرطة- بمحطة إذاعة فرنسية لتشتكي مما تعتبره دعما غير كاف من السلطات وروت أيضا الأحداث التي ساعدت الشرطة على الوصول لعبد الحميد أباعوض الذي قتل بعد أن تمت محاصرة شقة اختبأ بها في منطقة سان دوني شمال باريس.
[related_posts]
وقالت « سونيا » التي كانت صديقة حسناء آيت بولحسن، قريبة أباعوض، في مقابلة مع إذاعة (إر.إم.سي) وقناة (بي.إف.إم) التلفزيونية الإخبارية، إنها كانت حاضرة حين تلقى صديق لها اتصالا من شخص يطلب توفير مأوى لأباعوض وبعدها التقت مع أباعوض نفسه، « قلت له: لكنك قتلت أناسا أبرياء، فقال لي : كلا.. ليسوا أبرياء.. عليك أن تنظري لما يحدث في سوريا »، مؤكدة أنها علمت من أباعوض نفسه ومن حوارات أخرى مع قريبته بخططه لشن هجمات جديدة وشيكة على دار حضانة ومركز للشرطة ومركز تجاري في منطقة (لا ديفونس) للأعمال في غرب باريس. وقالت إن ذلك دفعها لاتخاذ قرار الاتصال بالشرطة.
وأضافت المرأة في إشارة إلى اللحظة التي أبلغتها فيها بولحسن بموعد الهجوم بدقة « قالت لي إنه سيكون يوم الخميس وقلت لنفسي إني سأمنعهم »، وبعدها بساعات حاصرت الشرطة الشقة التي اختبأ في أباعوض مع قريبته بولحسن وشخص ثالث شارك مع أباعوض في هجمات 13 نونبر هو شكيب أكروح وهو أيضا بلجيكي من أصل مغربي.
وقال مكتب الادعاء في باريس إنه يحقق في احتمال أن تكون المقابلة مع المرأة التي بثت اليوم الخميس قد خالفت قوانين السرية. وقال وزير الداخلية برنار كازنوف إن حديثها في وسائل إعلام يعرضها للخطر.
واشتكت المرأة من حرمانها من الحياة الاجتماعية أو العمل أو الدعم النفسي لأكثر من شهرين بعد الهجمات وقالت إنها لم تحصل حتى الآن على أوراق هوية جديدة مطابقة للاسم الجديد الذي تستخدمه حاليا.
وأشارت المرأة إلى أن أباعوض لم يظهر أي ندم وتحدثت عن تصميمه على قتل آخرين. وقالت « كان مزهوا بنفسه. روى القصة وكأنه ذهب للتسوق واشترى مسحوق غسيل بسعر مخفض. كان سعيدا ».