أخنوش أمام رهان التصدي ل"تسييس المساعدات" الحكومية للفلاحين

05/02/2016 - 11:22
أخنوش أمام رهان التصدي ل"تسييس المساعدات"  الحكومية للفلاحين

أيام قليلة بعد الإعلان عن المخطط الحكومي لمواجهة آثار الجفاف، الذي قدمه عزيز أخنوش للملك محمد السادس، بدأت العديد من الجهات تتحرك للاستفادة من الفرص، التي تتيحها المبادرة الحكومية.

مصادر « اليوم24″ كشفت أن رؤساء الغرف الفلاحية خلال لقائهم بوزير الفلاحة، لم يدعوا الفرصة تمر دون البحث عن أداء دور في التدخلات، التي تستهدف الفلاحين المتضررين بحجة أنهم منتخبون و »الممثلون الشرعيون » للفلاحين.

وهذا المطلب قوبل برفض وزير الفلاحة بمبرر التخوف من أن تطغى الحسابات السياسية على عمليات الدعم، وتتحول إلى ورقة انتخابية تفقد المخطط مصداقيته، وهذا يتعارض مع التعليمات الملكية، وأيضا تأكيدات رئيس الحكومة، الذي شدد على عدم الزج بالمخطط في الحسابات السياسية، وعدم السماح بانتعاش المضاربات.

وأضافت المصادر ذاتها أن أخنوش أبدى تشبثا بقرار أن تتكفل المديريات، التابعة لوزارة الفلاحة بالمهمة على أساس أن يبقى دور الغرف الفلاحية استشاريا.

وفي هذا الصدد تشير المصادر ذاتها إلى أن موقف وزير الفلاحة كان بمبرر أن الأمر يتعلق بسنة انتخابية، والحكومة ترفض أن تمنح فرصة لأي جهة لاستغلال المساعدات المقررة، مضيفة أن المقاربة التي اعتمدتها الوزارة من شأنها أن تسد الباب على السياسيين وأيضا على المضاربين، الذين يستغلون برامج من هذا القبيل لمراكمة الأرباح، عبر اللجوء إلى توفير الأعلاف والشعير المدعم بشكل يفوق الحاجيات المعلنة، وهو ما يستحيل معه لجوء المضاربين إلى تخزينها في أفق رفع أسعارها ».

ولأول مرة اعتمدت الحكومة مقاربة ستسد الباب على المضاربين والسياسيين، وسيقتصر دور الغرف على متابعة التوزيع، في حين ستتكفل وزارتي الفلاحة والداخلية، عبر القياد بضبط المستفيدين،  وينص المخطط، الذي ستعتمده الوزارة على توفير نقاط بيع قريبة من الفلاحين، وسيكون بإمكان الفلاح البسيط اقتناء ما يلزمه من مواد علفية، أو شعير بشكل متكرر، مع الحرص على احترام الأسعار المعلنة رسميا ».

شارك المقال