غادر عبد الرحمان المكراوي أسوار السجن المحلي بآسفي، مساء أمس الاثنين، بعدما تقررت متابعته في حالة سراح.
عبد الرحمان المكراوي أو « بطل فيديو الزفت » كما اشتهر بعد نشره شريطا مصورا يفضح فيه الغش الذي طال إنجاز الطريق بجماعة « جمعة سحيم »، يتحدث في هذه الدردشة مع « اليوم24″، عن الدافع الذي كان وراء تصويره ذلك الشريط الشهير، ومآل قضيته، وأشياء أخرى.
كيف تشعر الآن وأنت تعانق الحرية من جديد؟
سعيد بخروجي من السجن، لكنني لا أشعر بالراحة، وقلق جدا مما ستؤول إليه المحاكمة، أنا أستحق البراءة وليس السراح المؤقت. أنا بريء ولم أفعل شيئا، ذنبي الوحيد هو أنني أردت الكشف عن الفساد المتفشي داخل مجلس بلدية جمعة سحيم، وعوض أن تتم مكافأتي، أكتشف أن القانون ضدي، وكل المسؤولين تحاملوا ضدي، ووجهوا إلي تهما لا علاقة لها بالحقيقة، وهذا شيء يحز في النفس ويجعلك تشعر بـ «الحكرة».
ما غرضك من تصوير الفيديو ونشره؟
لم تكن لي أية نوايا سيئة أو خلفيات ضد رئيس بلدية «جمعة سحيم»، كل ما في الأمر أنني اكتشفت أن مشروع تعبيد الطريق تعتريه خروقات كثيرة، ولجأت إلى تصوير الفيديو المذكور ونشره لعل المسؤولين يحركون ساكنا ويفتحون تحقيقا في الموضوع، هناك العديد من القضايا العالقة بهذه البلدية والتي تعتريها خروقات عديدة. عهد الظلم ولى ولن تسكت ساكنة جمعة سحيم عن الحق منذ اليوم.
هل ستتنازل عن الاتهامات التي وجهتها في الفيديو إلى رئيس البلدية «جمعة سحيم»؟
مستحيل أن أتنازل عن الاتهامات التي وجهتها إلى رئيس بلدية «جمعة سحيم»، أنا أطالب بفتح تحقيق عاجل في قضية الطريق، لأن ما قلته في الفيديو حقائق ولدي جميع الأدلة التي تؤكد صحة ما أقولها، ولقد كشفت عنها في الفيديو المصور، من العيب والعار أن نكون في عهد جديد ودستور جديد ونترك جهات تنهب في بلادنا وتخون الأمانة التي يمنحها لهم الشعب، الناس بـ»جمعة سحيم» انتخبوا هذا المجلس من أجل الدفاع عن مصلحتهم وليس من أجل الاستيلاء على حقوقهم، وعندما أردت أن أدافع عن حقوق الناس رُمي بي في السجن، لم أتخيل يوما أن يقع ما حدث بالرغم من التهديدات التي كان بعض أعضاء المجلس يهددونني بها، إلا أنني لم أكن أهتم بتهديداتهم.
ما هي مطالبك؟ وكيف تلقيت تضامن المواطنين معك؟
أطالب من المسؤولين والحقوقيين والسياسيين والمنظمات الحقوقية الدولية والوطنية أن تساندني في القضية حتى يظهر الحق ويزهق الباطل. تضامن المواطنين معي على «الفايسبوك»، أثلج صدري وأسعدني كثيرا وكان هذا التضامن هو الوحيد الذي ساعدني على تحمل هذه المحنة.