اختار مجلس المستشارين الاحتفال باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، لأول مرة في المغرب، في تاريخ يحمل دلالة كبرى، وهو « 20 فبراير ».
وقال حكيم بنشماس، رئيس الغرفة الثانية، إنه « لم يسبق لأي مؤسسة أن احتفلت باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية في المغرب، الذي يصادف يوم 20 فبراير من كل سنة، كما لم يسبق لأي دولة من دول الجنوب تفاعلت معه »، مضيفا « لا أعرف إن كان من محض الصدفة أن يصادف الاحتفال حدثا بصم التاريخ المعاصر »، في إشارة إلى حراك عشرين فبراير في المغرب، معتبرا أن الأمرين « شيء جميل ».
وأكد بنشماش، خلال ندوة صحافية، اليوم الجمعة، أن الغرفة الثانية هيأت برنامجا كبيرا للاحتفال بهذا اليوم، يتضمن معرضا للأدبيات والوثائق المرتبطة بموضوع العدالة الاجتماعية، « في أفق خلق مكتبة قارة تتضمن الوثائق المتعلقة بالعدالة الاجتماعية، التي سيستعملها المستشارون في أداء أدوارهم البرلمانية »، حسب ما أوضح المتحدث نفسه.
وسيشارك في هذا النشاط مؤسسات دولية ووطنية، وممثلون عن منظمة الأمم المتحدة، والاتحاد البرلماني الدولي في شخص رئيسه. واعتبر رئيس الغرفة الثانية أن من شأن هذا المنتدى أن يشكل « خطوة مؤسساتية في اتجاه مأسسة الحوار المجتمعي والتعددي »، على أساس أن « يفتح النقاش حول المواضيع التي تشكل موضوع احتجاجات في الشارع داخل المؤسسة التشريعية، وحتى الطابوهات منها ». وشدد على أن « البرلمان الذي لا يتفاعل مع دينامية المجتمع ليس جديرا باسمه ».
وزاد بنشماش قائلا إن الحديث عن أن المغرب يشكل الاستثناء « هو ليس كلاما للاستهلاك الإعلامي، بل لعدة اعتبارات، منها أن المؤسسة التشريعية تفتح نقاشا حول موضوع شديد الحساسية، كان في صلب حركة 20 فبراير »، ما يدل على أن « المغرب يسير في طريقه بثبات نحو التقدم، ومناقشة مؤسساتية لأدق المعضلات، وأكثرها حساسية ».