بعدما توارى عن الأنظار منذ تمتيعه بالسراح المؤقت ورفضه المتكرر المثول أمام قاضي التحقيق، فاجأ خالد عليوة، الوزير الاتحادي السابق، مسؤولي وزارة الاتصال الأسبوع الماضي، بحضوره شخصيا اجتماعا في مقر الوزارة بالرباط لتقديم دراسة حول المجال السمعي-البصري فاز بها مكتب الدراسات الذي مازال عليوة يرأسه إلى الآن. موقف انتهى بجلوس مسؤولي وزارة مصطفى الخلفي إلى الطاولة نفسها مع خالد عليوة ومرافقيه، متأخرين بنحو ربع ساعة بسبب التردد الذي أثاره وجود عليوة المتابع إلى حد الآن في ملف ثقيل يتعلق بتجاوزات واختلالات تعود إلى فترة رئاسته للبنك العقاري والسياحي.
مصدر مسؤول بوزارة الاتصال أكد لـ« اليوم24» المعطيات الخاصة بالصفقة، موضحا أن الأمر يتعلّق بشركة قانونية «تديرها سيدة هي التي قدّمت ملف الترشح للصفقة، ويشرف عليها ابن الوزير السابق، ياسين عليوة، وفازت بالصفقة لاعتبارين أساسيين؛ الأول هو أنها كانت الأقل كلفة، حيث لم تطلب سوى 2.25 مليون درهم، فيما اقترحنا نحن ثلاثة ملايين، والثاني هو الفريق المقترح من الخبراء والتقنيين الذي سيقوم بالدراسة».
هذا، ويذكر أن مكتب دراسات عليوة حصل في الآونة الأخيرة على عدة صفقات مع مؤسسات عمومية ووزارات، أي بعد حصول عليوة على السراح المؤقت من طرف غرفة المشورة في محكمة الاستئناف بالبيضاء.
هذا، ويذكر أن وزير العدل والحريات كان قد رفض متابعة عليوة في حالة سراح بعد أن أخذ رأي الوكيل العام للملك بالبيضاء ومسؤولي الوزارة، كما أن الرميد هدد بتقديم استقالته في حالة ما إذا أجبر على طلب السراح المؤقت لعليوة، الذي غادر السجن بعد وفاة والدته ولم يرجع إلى الآن لاستكمال إجراءات التحقيق واستأنف حياته كأن شيئا لم يكن.