المومني: الرشوة في المغرب معضلة بنيوية

15/02/2016 - 21:00
المومني: الرشوة في المغرب معضلة بنيوية

قال فؤاد المومني، الرئيس الجديد لمنظمة «ترانسبارنسي» المغرب، أنه يتمنى المساهمة في استمرار العمل الذي قامت به منظمة ترانسبارنسي خلال العشرين سنة الماضي.

 كيف ترى مهمتك الجديدة كرئيس جديد لمنظمة ترانسبارنسي؟

أتمنى أن أساهم في استمرار العمل الرائع الذي قامت به منظمة ترانسبارنسي خلال العشرين سنة الماضية، لأن ملف محاربة الرشوة في المغرب، متعدد الأوجه، وجزء من القضايا التي يجب أن يدافع عنها المجتمع المدني.

 ما هي الأولويات التي تنوي التركيز عليها في برنامجكم الجديد؟

ترانسبارنسي ترى أن الرشوة وما يرتبط بها في المغرب لازالت معضلة بنيوية وثقيلة. كما تعتبر المنظمة نفسها أنها حققت نصرا أوليا في كسب الإجماع والاعتراف بحجم معضلة الرشوة. إذ تسعى دائما إلى المساهمة بشكل نوعي في تغيير الثقافة والسلوكيات والبنيات المؤسسية والقانونية، وضمنها موضوع تفعيل القانون وعدم الإفلات من العقاب ومساواة الجميع أمام القانون والمحاسبة.

وهذه هي المواضيع المحورية التي سنشتغل عليها، كما أننا سنشتغل أيضا، على قضايا أخرى مختلفة بما فيها التربية والثقافة. وهنا يجب أن أشير إلى أن المنظمة لا تحلم بالقضاء على الرشوة بشكل نهائي، لأنها مترسخة جدا ويعمقها الإفلات من العقاب، لذلك نأمل فقط، في أن نضع الأصبع على الجرح والتعريف بحجمه والتعبئة من أجل معالجته.

 ما تقييمك لوضع الرشوة بالمغرب؟

 أهم ما حققناه في العشرين سنة، هو أنه بعد ما كانت الدولة تنكر الرشوة. الآن أصبحت تعترف بها، بل وتتبنى استراتيجية وطنية لمقاومتها ومحاربتها. لكن بين الالتزام المبدئي والفعل الناجع لازالت أمامنا خطوات مهمة، وأهم ما نحتاج إليه هو الإرادة السياسية. لذلك أعتقد أن توجه الدولة الذي عبرت عنه خلال السنة، سواء في النص المتعلق بهيئة الوقاية من الرشوة أو نصوص أخرى، لا يبشر بأنها اتخذت قرار القضاء على الرشوة.

شارك المقال