يبدو أن السلطات بمدينة وجدة، عازمة على مواجهة شغب ملاعب كرة القدم بحزم، هذا ما يتضح من خلال كلام الوالي محمد مهيدية، والي جهة الشرق و عامل عمالة وجدة أنكاد، الذي أكد عصر أمس الثلاثاء أمام عدد من الرياضيين والجمعيات الرياضية والمشجعين، أن السلطات ستتعامل بحزم مع ظاهرة شغب الملاعب، لافتا الانتباه إلى مجموعة من الإجراءات التي ستقدم عليها السلطات، من ضمنها تثبيت الكاميرات في الملاعب لرصد هذه الأعمال.
وأضاف مهيدية، أن كل شخص ضبط يمارس العنف سيعاقب على ذلك، مبرزا أن الإجراءات الجديدة التي ستقدم عليها المصالح المعنية، تحتم على الجمهور الحضور إلى الملاعب ساعتين قبل بداية المباراة، تجنبا لوقوع أعمال شغب، كالتي حصلت مؤخرا بين جمهور مولودية وجدة وجمهور الحسيمة، مبرزا في نفس الوقت، انه لم يعد هناك مجال أمام الأشخاص الذين لا يتوفرون على التذاكر دخول الملاعب، كما كان يحصل من قبل من خلال تجمهرهم في الدقائق الأخيرة من بداية المباراة « إلا معندكش لفلوس ومعندكش باش تخلص متجيش » يضيف مهيدية، قبل أن يستدرك بأنه سيبحث مع المسؤولين في فريق المولودية الوجدية والجمعيات المعنية بالجمهور إمكانية تحديد ثمن مناسب للتذاكر على اعتبار أن أغلب الجمهور لا تسعفهم ظروفهم لمتابعة المقابلات بالثمن المفروض حاليا (30 درهما).
في السياق نفسه، وبعد استعراضه لمجموعة من العقوبات الأصلية التي تتضمنها القوانين الجاري بها العمل، كشف وكيل الملك لدى ابتدائية وجدة، أحمد أشني، أن هناك عقوبات إضافية يمكن الحكم بها، فالنيابة العامة بصفتها ممثلا للحق العام، « ستعمل على تفعيل هذه العقوبات »، حيث ستتقدم بملتمسات في شأنها إلى المحكمة، و يجوز للمحكمة وفق نفس المتحدث، أن تصادر الأدوات المستعملة في ارتكاب الجريمة، أو التي كانت ستساهم في ارتكابها، و يجوز لها حل الشخصية المعنوية، « هناك أشخاص معنويون لهم علاقة بالأنشطة الرياضية » يقول أشني في إشارة منه للجمعيات النشيطة في هذا المجال.
ومن العقوبات أيضا المنع من حضور المباريات لمدة لا تتجاوز السنتين، على أساس أن يعهد إلى وزارة الشبيبة والرياضة والأمن وباقي المتدخلين تنفيذ قرار المنع هذا.
ينضاف إلى ما سبق إجراء آخر ستقدم عليه النيابة العامة، يتمثل في حضورها إلى الملاعب لمتابعة المباريات، وهو ما يفسر التوجه نحو الضبط واتخاذ القرار المناسب في حينه.