ارتفعت في ألمانيا أصوات احتجاج عدة، السبت 20 فبراير/شباط 2016، بعد نشر شريطي فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيهما عناصر من الشرطة وهم يخلون بطريقة خشنة ركاب حافلة من طالبي اللجوء، بعدما رفضوا النزول بسبب خوفهم من تظاهرة معادية لهم في المكان.
شريطا الفيديو تم تصويرهما مساء الخميس الماضي في مدينة كلاوسنيتز الواقعة على بعد 50 كيلومتراً جنوب درسدن، ويشاهد فيهما شرطي يمسك بفتى من عنقه ويجبره بخشونة على النزول من الحافلة، في حين كان نحو 100 متظاهر في المكان يطلقون هتافات معادية للمهاجرين مثل: « عودوا الى بلادكم ».
مقطع الفيديو أثار ردود فعل غاضبة لدى الرأي العام الألماني، وهو ما دعا يورغين كازيك، مسؤول حزب الخضر بولاية ساكسونيا شرقي ألمانيا، الى الدعوة لتنظيم مسيرة مؤيدة للاجئين مساء السبت أمام ملجأ للاجئين في بلدة كلاوسنيتس بولاية ساكسونيا.
كازيك قال – بحسب موقع تلفزيون »دويتشه فيليه » الألماني – أنه من خلال تلك المسيرة يريد الاحتجاج على العنف والعنصرية في ساكسونيا وتصرف الشرطة هناك، وقال: « هذه صور لا نريد أن نراها في ألمانيا، وما حدث مساء الخميس (الماضي)، يجب ألا يكون أمراً عادياً أبداً ».
وكان المتظاهرون الذين حاولوا عرقلة مرور الحافلة، يهتفون أيضاً: « نحن الشعب »، وهو شعار كان يستخدمه المناهضون للشيوعية في أوروبا الشرقية سابقاً، قبل أن يتبناه أنصار حركة « بيغيدا » المناهضة للهجرة والتي انطلقت من دريسدن.
ويشاهد أيضاً في الشريطين فتى آخر يبكي ويخرج بنفسه من الحافلة، في حين تبدو امرأتان جالستان في المقاعد الأمامية وتمسك إحداهما بيد الأخرى خوفاً.
[youtube id= »nq1UF8qT4ik »]