من المترقب أن يتم افتتاح أول مركز ثقافي مغربي في فرنسا عام 2018، وذلك بعد أن قام الملك محمد السادس، الأربعاء الماضي، رفقة رئيس الجمهورية الفرنسية، فرنسوا هولاند، بزيارة إلى معهد العالم العربي بدعوة من رئيسه جاك لانغ، حيث تم تقديم مشروع بناء المركز الثقافي المغربي.
طارق ولعلو، المهندس المسؤول عن المشروع، قال في حديث مع « Le Monde » الفرنسية، إن المركز الثقافي، سيكون « مركزا للذاكرة والحياة الفكرية للمغرب العربي »، مشددا أن « المركز المستقبلي في فرنسا، سيضم الثقافة المغربية في جميع تلاوينها، من الموسيقى إلى المسرح، والرسم، والتصوير الفوتغرافي، والشعر، وفنون الشارع، وغيرها »، مردفا أن « المركز الثقافي المغربي لن يكون منافسا للمعهد العالم العربي، بل سيكملان بعضهما ».
وخصص المغرب مبلغ 6.7 مليون أورو، لبناء المبنى على مستوى شارع سان ميشال، وهنري باربوس في باريس، وسيتم تشييده على مساحة 1400 متر مربع، وسيضم مقهى في الطابق الأرضي، ومعرضا سيستضيف خمسة معارض سنويا، ومكتبة وقاعة للمؤتمرات، وأخرى لعروض الأفلام، فيما قدر أن تكون الميزانية السنوية الخاصة بالمركز مليون ونصف أورو سنويا.
وكان الرئيس الفرنسي قد أكد، الأربعاء الماضي، أن المركز الثقافي المغربي، الذي سيتم تشييده في باريس، سيضم كل ما يقرب بين البلدين.
كما أوضح الرئيس الفرنسي أن الموقع، الذي سيشيد عليه المركز في قلب العاصمة باريس في الدائرة الخامسة مهم جدا، مشيرا إلى أن هذه المؤسسة الجديدة، ستسهم في التقارب الثقافي بين المغرب وفرنسا، وستكون واجهة حقيقية للثقافة المغربية في تنوعها وستساهم في التعريف بتراث وتقاليد المملكة، والتعريف في فرنسا بالمشهد الفني المغربي المعاصر في إطار روح الشراكة بين المؤسسات الثقافية المغربية والفرنسية.