في إطار سلسلة روبورتاجاتها حول مكافحة الإرهاب في المغرب، عرضت قناة « RTL » قصص مواطنين بلجيكيين فضلوا الاستقرار في المغرب، معتبرين أن المملكة أكثر أمنا من وطنهم الأصلي.
والتقى طاقم القناة بثلاث بلجيكيات، تحدثن عن تجربتهن، وعبّرن جميعهن عن ارتياحهن بالعيش داخل المغرب، حيث يشعرن بأمان أكثر. وقالت إحداهن وتُدعى مارين: « أشعر بأنه مرحب بنا هنا، كما أجزم أن استقرارنا داخل هذا المجتمع أسهل بكثير من أن يعيش مغربي في بلجيكا ». [related_post]
وبحسب المعطيات، التي أفصحت عنها القناة البلجيكية، فإن تحديد عدد البلجيكيين في المغرب أمر صعب، لكن وفق الأرقام الرسمية، فإن 4000 مواطن فقط صرحوا بنفسهم لدى مصالح القنصلية، لكن الواقع يقول إن أعدادهم الحقيقية تتراوح بين 20 و40 ألف بلجيكي يقيم في المغرب.
وبالنظر إلى هذه الأعداد الكبيرة، اختار بعضٌ تأسيس مدارس بلجيكية موجهة أساسا إلى أبناء جاليتهم، ووفق تصريح لإيتيان كروس، مدير المدرسة العصرية في الدارالبيضاء، فإن المؤسسة التعليمية، التي يشرف عليها، لقيت نجاحا كبيرا، واستطاعت استقطاب 676 تلميذا بلجيكيا ومغربيا يدرسهم حوالي 60 مدرسا بلجيكيا، منذ انطلاقها في شتنبر 2014.
هذا النجاح، دفع رؤوس أموال مغربية أخرى لتمويل مشروع مدرسة لا تزال أشغال بنائها قائمة، ويتعلّق الأمر بمؤسسة تعليمية مماثلة في الرباط، من المنتظر أن تفتتح أبواها فيعام 2018، وهو ما اعتبرته القناة دليلا على الثقة المتبادلة بين البلدين.