قال وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد « إن عزل القضاة ليس من مسؤوليته، بل يملك سلطة الإحالة على المجلس الأعلى للقضاء فقط، حينما يلاحظ وجود مخالفات معينة، ويبقى القرار الأخير للملك رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية ».
[related_post]
وبخصوص قضية القاضي فتحي، الذي تم عزله من قبل المجلس الأعلى للقضاء، قال وزير العدل والحريات إنه تحمل قضيته لوحده مدة ثلاث سنوات، قبل أن يكتشف أن الموضوع يتطلب معالجة نفسية، « وهو ما شرعنا في القيام به، إلا أن بعض الجمعيات دخلت على الخط وبدل أن تتركه يعالج تبنت قضيته، وأرادت أن تسانده، فأفسدت كل محاولتنا، ولم يجد من يساعده على الرغم من أن حالته النفسية تفاقمت ».
أما في موضوع عزل القاضي الهيني، فقد أوضح الرميد أنه « لم يعزل بسبب أرائه، بل لأنه لم يحترم واجب التحفظ، القاضي قاض، والسياسي سياسي ومن حمى حول الحمى أوشك أن يقع فيه، وليس من مهمة القاضي أن يدخل مع السياسيين في سجال أو جدال »، واصفا عزله من قبل المجلس الأعلى للقضاء بالقرار الحكيم.
وحذر وزير العدل والحريات من اشتغال القضاة بالسياسة « من الخطر الجسيم أن يصبح القاضي سياسيا، وأعتقد أن الجمعيات المهنية التي توجد معنا لها من الحكمة كي تساند هذا التوجه ».
وأعلن الرميد دعمه لقرار عزل الهيني « من يهمه الأمر لم يعد له مكان اليوم في جهاز القضاء، وها قد أصبح له فضاء أرحب ليعبر عن أرائه السياسية، ويقل ما يشاء في الأحزاب والبرلمانيين والوزير ».