بينما تؤكد الحكومة على ضرورة القطع مع الممارسات التعسفية، التي تطال الأجير، تعاني عاملات النظافة في بعض المؤسسات العمومية من هضم حقوقهن، التي يكفلها لهن القانون.
إحدى عاملات النظافة في وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، صرحت لـ »اليوم24″، أن أجرها الشهري لا يتجاوز 1200 درهم، مقابل أعمال شاقة داخل وخارج أوقات العمل، وحتى أيام السبت والأحد.
وقالت عاملة النظافة، التي فضلت عدم ذكر اسمها، إنها وزميلاته في الوزارة ليست لهن أي وضعية قانونية منذ سنوات، وينتابهن باستمرار الخوف من أن يطردن في ظل غياب عقد عمل يضمن لهن حقوقهن.
وفي السياق نفسه أكد مصدر نقابي في تصريح لـ »اليوم24″، أن النقابة وجهت أكثر من مرة هذا الملف إلى المسؤولين، وبعثت إليهم مراسلات تطالبهم من خلالها باحترام الحد الأدنى للأجور، والتصريح بالعاملات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وكذا تسوية وضعيتهن، لكن من دون جدوى، يقول النقابي، الذي تساءل عمن المسؤول والمستفيد من هذا الوضع.
موقع « اليوم24 » توصل بنسخة من دفتر التحملات الذي تنص مضامينه على أنه من واجب الإدارة العمومية الالتزام بجعل مطلب فرض سيادة القانون إحدى أولوياتها، من خلال إلزام الشركات المتعاقدة معها بالشروط والضمانات المتعلقة بضمان الحقوق الاجتماعية للأجراء، كتوفر الأجير على بطاقة مهنية تحمل بياناته الشخصية، خصوصا رقم تسجيله في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ومبلغ أجره الذي لا يمكن أن يقل عن الحد الأدنى القانوني للأجر، تطبيقا للمادة 345 من الظهير الشريف رقم 194-03-1، الصادر في 11 شتنبر 2003 بتنفيذ القانون رقم 65-99، المتعلق بمدونة الشغل.
وللمعرفة رأي وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة في هذا الملف، اتصلنا أكثر من مرة للحصول على جواب منها، وبعد انتظار أكثر من ساعتين، اتصلنا مباشرة بالوزيرة، شرفات أفيلال، فكان ردها « ليس لدي الوقت الكافي للرد على محتوى هذا الملف ».