يبدو أن عددا من المراسلات، التي توجهها عدة هيآت سياسية وجمعوية إلى رئيس الحكومة، لا تصله وتبقى حبيسة الرفوف.
في هذا الصدد، كشفت مصادر من نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب لموقع « اليوم 24 » أن المراسلة، التي وجهتها إلى عبد الإله بنكيران في 10 فبراير من أجل عقد لقاء معه لتدارس مجموعة من المطالب والقضايا الاجتماعية والمستجدات، التي تعرفها الساحة الوطنية في ضوء التطورات الأخيرة، والدعوة إلى الإضراب العام من قبل عدد من النقابات، لم تصل إلى رئيس الحكومة، وبقيت حبيسة الرفوف، ولم يطلع عليها لا بنكيران ولا مدير ديوانه، جامع المعتصم.
[related_post]
وأوضح المصدر ذاته أن قادة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب لم يتوصلوا بأي جواب من رئاسة الحكومة إلى غاية يوم الأحد 21 فبراير، يوم انعقاد مجلسهم الوطني، حيث كانوا قاب قوسين من اتخاذ قرار المشاركة في الإضراب العام، الذي دعت إليه النقابات الأربع، بسبب تجاهل رئيس الحكومة لمراسلتهم، إلا أنه عند الاتصال بديوان رئيس الحكومة تبين أن هذا الأخير لم يتوصل بالمراسلة، وأن الجهات المختصة لم توصلها إليه.
وأضاف المصدر نفسه أن بنكيران، أكد لمدير ديوانه، جامع المعتصم، استعداده للقائهم في أي لحظة، متأسفا على عدم توصله بالمراسلة.
واستغربت المصادر نفسها عدم توصل رئيس الحكومة بمراسلة نقابة الاتحاد الوطني للشغل، متسائلا عن الجهة، التي قامت بإخفائها.
وبناء على مراسلة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب لبنكيران، عقد هذا الأخير لقاء مع وفد من الأمانة العامة للاتحاد الوطني للشغل، يوم الاثنين 22 فبراير، من أجل تدارس القضايا الاجتماعية والمستجدات، التي تعرفها الساحة الوطنية.
وكشف بيان للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب أن رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، أكد استعداد الحكومة لاستئناف الحوار الاجتماعي بشكل مسؤول وبناء، تتحمل كافة الأطراف المعنية به المسؤولية الكاملة في إنجاحه. وشدد على أنه سيجري مفاوضات في القضايا المستعصية، بما فيها ملف المعاشات المدنية بالموازاة مع المسار التشريعي الذي يوجد فيه، ما سيفسح المجال لمقترحات تحسينية. كما أشار إلى أنه مستعد لمدارسة الإجراءات المصاحبة التي من شأنها تحسين الأوضاع المادية لفئات المأجورين، لاسيما الفئات المحدودة الدخل.
من جهة أخرى، قررت نقابة الاتحاد الوطني للشغل عدم المشاركة في الإضراب العام، الذي قررت باقي المركزيات النقابية خوضه، اليوم الأربعاء، ضد مشروع إصلاح أنظمة التقاعد، الذي جاءت به حكومة بنكيران إلى البرلمان.
وتجاهلت النقابة المذكورة أي إشارة إلى الإضراب العام الذي تخوضه النقابات الأربع.
وأوضح مصدر نقابي مسؤول في نقابة الاتحاد لموقع « اليوم 24 » أن الإضراب العام لا يعني النقابة في شيء بعد اللقاء الذي تم عقده مع رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران.