أفادت دراسة تقييمية لبرنامجي الطرق القروية، الأول والثاني، قدمت أمس الثلاثاء في الرباط، أن معدل تمدرس الأطفال، الذين تتراوح أعمارهم ما بين 6 و14 سنة ارتفع بـ 5,9 نقاط حيث انتقل من 62,8 إلى 68,7 في المائة.
وأوضحت الدراسة أن هذه النتيجة تتركز أكثر على مستوى البرنامج الوطني الثاني للطرق، الذي أطلق عام 2006 بارتفاع بـ 7,2 نقاط مقابل زائد 4,3 نقاط بالنسبة إلى البرنامج الوطني الأول للطرق، الذي غطى الفترة 1995-2005، مبرزة أن « المزايا التي حققتها الطرق القروية الملائمة، انعكست على ظروف عيش السكان ».
وأشارت إلى ارتفاع نسبة تمدرس الفتيات بزائد 7,4 نقاط، مضيفة أن معدل الأطفال المسجلين في المدارس الواقعة بالدواوير المرتبطة بالطرق القروية ارتفع من 112 إلى 136 في كل مدرسة، أي بارتفاع بنسبة 21,5 في المائة.
وحسب المصدر ذاته، ارتفعت أيضا نسبة تردد الأسر المستفيدة على المؤسسات الصحية، حيث انتقلت من 6,4 إلى 8,5 زيارات في السنة، أي بارتفاع بنسبة 32,3 في المائة، مضيفا أن 59,7 في المائة من الأسر تجد أن المؤسسات الصحية الأكثر قربا أصبحت قابلة للولوج بشكل سهل بفضل تجهيز أو بناء الطرق موضوع الدراسة.
وبصفة عامة، عرف معدل التردد على التجهيزات السوسيو-جماعية (مقر الجماعة، والقيادة، والدائرة، والسوق، ومراكز الصحة، ومكان العمل، والمدرسة الابتدائية والثانوية، والحمام العمومي، ونقاط الماء الصالح للشرب، ومركز التكوين المهني، والمؤسسات البنكية) ارتفاعا معدله 3,7 في المائة.
وسجلت الوثيقة أيضا ارتفاع نفقات استهلاك الأسر المستفيدة بنسبة 9,7 في المائة نتيجة المزايا الاقتصادية، التي حققتها الطرق القروية.
وتم تقديم نتائج هذه الدراسة خلال يوم دراسي خصص لتقييم البرنامج الوطني الأول والثاني للطرق القروية تحت شعار « 20 سنة من فك العزلة عن العالم القروي »، ترأسه وزير التجهيز والنقل واللوجستيك، عزيز الرباح.
وحسب مديرية الطرق التابعة للوزارة، فقد مكن البرنامج الوطني الأول من إنجاز 11 ألف كيلومتر من الطرق ورفع معدل الولوج من 36 إلى 54 في المائة، فيما يروم البرنامج الوطني الثاني إنجاز 15 ألف، و560 كيلومترا ومعدل ولوج يصل إلى 80 في المائة.