المعارضة والأغلبية في مجلس وجدة تتوافقان حول أول مرآب من هذا النوع

24/02/2016 - 03:00
المعارضة والأغلبية في مجلس وجدة تتوافقان حول أول مرآب من هذا النوع

رغم أن الموظفين المكلفين بتسجيل مداخلات أعضاء المجلس، وانجاز محاضر الدورات مضربين عن العمل، إلا أن مجلس وجدة تمكن، صباح اليوم الأربعاء، من عقد الجلسة الثانية من دورة فبراير، التي افتتحت منذ أيام، وصادق خلالها بالإجماع (41 صوتا) على التعديلات، التي ستضمن في كناش التحملات الخاص بإحداث مرآب للسيارات تحت أرضي بساحة جدة (أمام البريد)، خصوصا فيما يتعلق بالمدة الزمنية، التي سيستغل خلالها المفوض له هذا المرفق، الذي ظل مطلب العديد من الفرقاء.

ورفع المجلس من مدة الاستغلال إلى 40 سنة بدل 30، التي كانت متضمنة في كناش التحملات، وتوسيع ما يسمى بمنطقة الحماية (المنطقة المحيطة بالمرآب) لتتسع لـ600 سيارة بدل 300، التي كانت متضمنة في الكناش ذاته.

وبحسب محمد حمداوي، رئيس مصلحة المرور بجماعة وجدة، الذي قدم عرضا بخصوص هذا المرفق الأول من نوعه في المدينة، فإن الجماعة سبق لها أن أعلنت الصفقة، في 24 غشت الماضي، ولكن بالنظر إلى الشروط، التي كانت متضمنة في كناش التحملات، خصوصا مدة الاستغلال، ومنطقة الحماية، لم تتقدم أي مقاولة لنيل الصفقة، رغم أن حوالي 70 مقاولة سحبت الملف المتعلق بهذا المشروع من موقع البوابة الوطنية للصفقات العمومية، وهو الأمر الذي اهتدت معه لجنة قامت بدراسة الأسباب إلى إعادة النظر في الشروط الموضوعة بعد دراسة مشاريع مشابهة كمراب الحسيمة.

المعارضة ممثلة في حزب العدالة والتنمية، أثارت مجموعة من الملاحظات المرتبطة بهذا المرفق، حيث أكد عبد الله الهامل أنه من الضروري أن يتوفر المرفق على شروط السلامة المتعارف عليها في مثل هذه المشاريع، بما فيها كاميرات المراقبة، وضرورة أيضا توفره على المرافق الصحية، أما العضوة مونة افتاتي، فاقترحت توسيع الساحة بضم مقر محكمة الاستئناف حاليا بموجب عقد معاوضة مع وزارة العدل، بالنظر إلى أن المحكمة سيتم نقلها إلى قصر العدالة الذي يشيد حاليا بجانب كلية الطب.

ولم يمر النقاش دون أن تثير المعارضة أيضا كل ما يتربط بالمداخيل التي ستحقق من هذا المشروع وكيفية تنميتها وتعزيزها عبر التنصيص في كناش التحملات على مقتضيات تضمن حقوق الجماعة بحيث ترتفع مداخيل الجماعة بالموازاة مع ارتفاع مداخيل المستثمر المستغل.

حمداوي أكد على أن كناش التحملات ينص على جميع شروط السلامة المتعارف عليها دوليا وبأنه يتضمن بنودا أخرى تضمن الاستفادة من المداخيل كلما ارتفعت مداخيل المستغل، مع إمكانية استرداد المرفق بعد مرور 25 سنة من الاستغلال بعد الدخول في مفوضات مع الجهة المفوض لها.

من جانبه اعتبر الرئيس عمر حجيرة أن هذا المشروع كبير سيكون له وقع على منظر وجمالية المدينة، وبأنه يدخل في سياق المخطط المديري للتنقلات الحضرية الذي أنجزته الجماعة والذي يتم في الوقت الراهن الشروع في تطبيق شقه الأول وهو الشق الذي يدخل في سياقه هذا المشروع أيضا.

وسيكون على المقاولة التي ستنال صفقة هذا المشروع، تشييد المرأب الذي يتكون من طابقين تحت الأرض، بالاضافة إلى المحافظة على ذاكرة الساحة من خلال تضمينها للنافروات التي عرفت بها، وهو ما سيكلفها حوالي 80 مليون درهم.

 

شارك المقال