قال القس مدحت صبري، عميد منطقة المغرب وجزر الكناري، وممثل الكنيسة الأنجليكانية بالدارالبيضاء « إن حوار الأديان أمر مهم جدا، خصوصا في ظل الاضطرابات اليومية، التي أصبح يعيشها العالم اليوم ».
[related_post]
وأكد ممثل الكنيسة الأنجليكانية في حديث مع موقع « اليوم 24″، على هامش ندوة دولية نظمتها الرابطة المحمدية للعلماء، اليوم الأربعاء، حول « التعارف في ضوء العلاقات بين الأديان » أن المغرب مؤهل لإقامة حوار الأديان، مبرزا أن كل الذين تعامل معهم في المغرب من سلطات ومن ناس عاديين في الشارع ينشدون السلام.
وأشار القس المصري إلى لا علاقة للعنف بالأديان، وإنما بأشياء وأغراض أخرى بعيدة عن الدين.
كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن حوار الأديان، ما الدواعي الأساسية لإقامة هذا الحوار؟
في اعتقادي أن حوار الأديان أمر مهم جدا، خصوصا في ظل الاضطرابات، التي أصبح يعيشها العالم اليوم، وأعتقد أن المغرب مؤهل لإقامة مثل هذا الحوار، لأن كل الذين تعاملت معهم في المغرب، من سلطات والأشخاص العاديون في الشارع كلهم ينشدون السلام، والاختلاف الديني من وجهة نظري من المفروض أن يغني حياتنا لا أن يكون سببا للتناحر والنزاع.
حوار الأديان أمر مهم جدا، ولا يمكننا إلا نشجعه، وندعو إلى الخير والسلام.
كلما ازداد الحوار بين الأديان، كثرت الصراعات والتطاحنات الدينية، لماذا في نظركم؟
لأن الناس ببساطة يفسرون نصوص القرآن أو المسيحية أو التوراة بطريقة مختلفة عما تدعو إليه في الأصل.
أعتقد أن التناحر لا علاقة له بالدين، وإنما بأشياء وأغراض أخرى أنا لا أعرفها، لكنها بعيدة كليا عن الدين، لا يمكنني شخصيا إلا أن أكون ضد التناحر، الله الذي نعبده يؤمرنا أن نعيش في سلام وأمن، هذا ما نعرفه.
هناك كثير من معتنقي المسيحية في المغرب ينحدرون من عدة دول، أغلبها إفريقية، كيف تقيم تعامله معهم؟
أؤكد لك أنني ككاهن كنيسة لم يتدخل فيّ أحد من المسؤولين، أو أمرني بفعل هذا أوترك ذاك، أنا أخدم المتحدثين باللغة الإنجليزية، وكلهم يصلون معنا، ويستشيرونني في أمور روحية بشكل عاد من دون أي مشاكل. وأعتقد أن المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء والمقيمين في المغرب بشكل رسمي من معتنقي المسيحية يؤدون طقوسهم الدينية المسيحية بشكل عاد جدا.
ما يمكنني قوله أن تعامل السلطات والمسؤولين معنا جيد، وممتاز.