في إطار الاستراتجية الوطنية لحقوق الإنسان والسيدا، التي أطلقتها وزارة الصحة بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، نظمت، صباح اليوم الخميس، ورشة في الرباط لتقديم دراسة حول البيئة التشريعية والتنظيمية المتصلة بفيروس نقص المناعة.
[related_post]
وكشف رشيد أبو الطيب، مستشار في السيدا وحقوق الإنسان، أن الدراسة، التي ستداول مضامينها وتوصياتها من قبل المشاركين في الورشة قبل عرضها على المجلس الوطني لحقوق الإنسان والبرلمان، تأتي في إطار المجهودات، التي يبذلها المغرب من أجل محاربة داء السيدا. وأشار إلى أن المغرب وضع ثلاث مخططات استراتجية، لاقت نجاحا مهما، إلا أن الدراسة كشفت بعض النواقص والأمور، التي يجب إصلاحها، وهي نقط لها علاقة بحقوق الإنسان، ذات الصلة بفيروس المناعة المكتسبة.
وأوضح المصدر نفسه أن هذه النواقص، التي كشفتها الدراسة تتعلق بالتمييز، الذي يعانيه الناس، الذين يتعايشون مع الفيروس، وكذلك الأكثر عرضة للإصابة به، إذ يمنعهم هذا التمييز من الوصول إلى أماكن العلاج والوقاية.
وأشار المتحدث نفسه إلى أن الدراسة تهدف إلى المراجعة التشريعية، ما يمكن من تجريم التمييز ضد المصابين بالفيروس والأكثر عرضة للإصابة به.
وأضاف أبو الطيب أن الدراسة كشفت أن التشريع المغربي متطور على مستوى حقوق الإنسان، خصوصا دستور 2011، الذي ضمن جميع الحقوق، التي التزم بها المغرب دوليا، وكذلك تلك التي تحمي التمييز بسبب المرض، الذي لم يجرمه القانون الجنائي، ولا قانون الشغل اعتبر الطرد بسبب المرض طردا تعسفيا.
وشدد المتحدث نفسه على ضرورة تجريم التمييز ضد المصابين بداء « السيدا » والأشخاص الأكثر عرضة له من بائعات الهوى، والمثليين حين توجههم إلى طلب العلاج، مضيفا أن توصيات الورشة سيتم عرضها على البرلمان قبل المصادقة على مشروع القانون الجنائي.