يبدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي، غداً الثلاثاء، تطبيق قواعد عسكرية جديدة، تُلزم الجنود بحلق اللحى وتقصيرها، الأمر الذي يُثير جدلاً واسعا في المجتمع الإسرائيلي، خصوصا بعد رفض واسع من قبل الحاخامات اليهودية، والذي طالب بعضهم بعدم قبول تلك الأوامر.
ويُطيل عدد كبير من الجنود لحاهم داخل جيش الاحتلال، أغلبهم من المتشددين دينياً، وبعض آخر من العلمانيين، وهو الأمر الذي أغضب قيادات الجيش، وشرعوا في التصدي إليه.
وبموجب القواعد المعدلة، سيكون على كل الجنود الراغبين في إطالة اللحى الحصول مسبقا على موافقة قادتهم لا الاكتفاء بموافقة الحاخامات، وذلك من أجل اقتصار الأمر على الجنود المتدينين فقط، حيث تخضع العملية إلى عمليات تمحيص متشددة.
وقال الحاخام شلومو افينير، من مستوطنة بيت إيل في الضفة الغربية المحتلة، إن إطالة اللحى هي للتشبه بالمقاتلين اليهود في وقت الملك داود، وطالب الجنود بعدم الامتثال لأمر حلق اللحى، مُضيفاً في تصريحات صحفية « يمكنك أن تكون نظيفا مرتبا، وأنت ملتح، أو تكون قذرا وأنت من دون لحية »، واصفاً الأوامر الجديدة بأنها تُشبه ما كان يُحدث في حقبة النازي، حين كان الألمان يجبرون اليهود على حلق اللحى بالقوة.
وعلى الجانب الآخر، قال موتي الموز، كبير المتحدثين باسم جيش الاحتلال، إنه من بين الطلبات المقدمة لإطلاق اللحى تمت الموافقة حتى الآن على 42 في المائة على أساس التدين والتقوى، بينما رفضت باقي الطلبات استنادا إلى أنها محاولة « لركوب الموجة »، والتهرب من الحلاقة، موضحاً أنه يجب تحقيق توازن بين حرية العبادة، وتفادي القذارة في صفوف المجندين، وهو الأمر الذي لاحظه حين قارن بين القوات الإسرائيلية والأمريكية، التي تزور البلاد حاليا لتدريبات على الدفاع الجوي.
وقال الحاخام إيلي بن دهان، النائب في الكنيست عن حزب البيت اليهودي، ونائب وزير الدفاع، أن الأمر العسكري الخاص باللحى « غير منطقي »، ويمكن أن يعيق تجنيد يهود متشددين دينيا يعفون عادة من التجنيد.
يُذكر أن المحكمة الإسرائيلية العليا رفضت طعنا ضد القواعد الجديدة العام الماضي، وهو ما أعطى قيادات الجيش صلاحيات بمحاكمة الجنود الرافضين للالتزام بأمر حلق اللحية.