هكذا فشلت في الجواب عن أسئلة ابنتي 

01 مارس 2016 - 22:00

كنت أراجع مع ابنتي درس التربية الإسلامية للقسم الثالث ابتدائي، ووجدت أمامها تمرينا يقول سؤاله: «انقل ولون بالأحمر الكتب السماوية التي حُرِفت»، وتحت هذا السؤال أربع خانات مكتوب في كل واحدة منها: الزبور، التوراة، الإنجيل ثم القرآن… الدرس كان حول القرآن الكريم وعصمته من التحريف، فهل كان ضروريا أن نلقن أطفالا في عمر الثماني سنوات هذا المعنى بالمقارنة مع ديانات أخرى، وأن ندخلهم إلى مبحث معقد في تاريخ الأديان وعلم الكلام اسمه «تحريف الكتب السماوية الأخرى»… لما لونت الطفلة الصغيرة خانة الزبور والتوراة والإنجيل باعتبارها كتبا سماوية حرفت، سألتني: «ومن حرف هذه الكتب؟»، قلت لها: «هذه قصة طويلة عندما تكبرين ستعرفينها»… ثم قلت في نفسي ليس ضروريا أن تدخل وزارة التربية والتعليم إلى عقول التلاميذ الصغار هذه المفاضلات المعقدة بين الأديان والكتب السماوية في هذا العمر، يكفي أن تحدثهم عن القيم الدينية الإسلامية الكثيرة والعظيمة الموجودة في هذا الدين (العدل، المساواة، التكافل، الحب، والرحمة، والعفو…)، وأن تترك للتلاميذ الفرصة عندما يكبرون ليقارنوا بين الأديان، وأن يبحثوا عن الكتب التي حرفت وتلك التي لم تحرف. هذا مع افتراض أن هذا المبحث اللاهوتي مازال يثير اهتمام الإنسان المعاصر، كما كان يهم الفلاسفة المتكلمين قبل قرون في الإسلام والمسيحية واليهودية.

هل نراجع المادة الدينية في المقررات الدراسية أو لا نراجعها؟ ندخل قيم التعايش والحوار والاختلاف مع الآخر، المسيحي واليهودي واللاديني، أم نترك مادة التربية الإسلامية في مدارسنا تلقن التلاميذ النسخة التقليدية من الفكر الديني؟ هل وراء مراجعة المادة الدينية في المقررات الدراسية بواعث سياسية ترمي إلى حصار تيارات الإسلام السياسي، أم إن خلفيات هذه الدعوة بيداغوجية وفكرية ترمي إلى قطع جذور التطرف من أصله، وليست وراءها اعتبارات إيديولوجية أو سياسية ضد هذا أو مع ذاك؟ هذا جدال صحي، ولا أراه إلا مفيدا للمدرسة العمومية، وللعقل المغربي الذي يجب أن يتعلم كيف يتحاور ويختلف ويتجادل حول مستقبل أجياله وحاضر شعبه وماضي أجداده… الدين اليوم في قلب جدالات كثيرة، ولا بد من الجواب بشجاعة وذكاء وعلم عن الإشكالات التي يطرحها في زمن الناس هذا.

لكن دعونا الآن نطرح سؤالا آخر إلى جانب السؤال أعلاه: هل المدرسة المغربية هي المكان الوحيد الذي يتلقى فيه التلميذ القيم الدينية؟ وهل كتاب التربية الإسلامية هو المسؤول الأول عن وجود الفكر الداعشي في مجتمعنا، وقبله الفكر السلفي الجهادي، وقبلهما الفكر الإخواني بكل طبعاته، ومعهما الفكر الوهابي السلفي؟ الجواب هو لا، والدليل أن مقرر التربية الإسلامية في المغرب، رغم كل التحفظات الموجودة عليه، متطور مائة مرة عن المواد الدينية التي تشحن عقول الكبار والصغار، والتي مصدرها القنوات الدينية الخليجية، وملايين الخطب والفتاوى والبرامج على اليوتيوب التي تحظى بمتابعات لا تصدق في بلادنا، وتنتقل عبر النيت والواتساب وآلاف التطبيقات المتوفرة بضغط بسيط على متاجر صناعة التطرف والانغلاق الذي يمول من السعودية والكويت وإيران والعراق…

لم تعد الحواضر العريقة لإنتاج الفكر الديني والفتوى المعتدلة والفهم الميسر للإسلام، مثل الأزهر، القرويين، الزيتونة، النجف، ودمشق، هي السائدة اليوم، بل صارت مراكز البترودولار في الرياض والكويت وقطر وقم… هي المسيطرة، وفي يدها مئات القنوات التلفزية وآلاف المواقع على النيت، وجيش من الدعاة المسيسين الذين لا يتوفر جلهم على أي مؤهل علمي لتصدر الحديث باسم الدين، أو توجيه البشر. هؤلاء هم الذين يشكلون الوعي الإسلامي المعاصر لدى الشباب الغاضب، وهؤلاء هم الآلات التي تنتج التطرف في مناخ الإحباط والفرقة والفقر والتهميش والحروب الداخلية والخارجية.

داعش ليست منتوجا مستوردا من الخارج.. داعش ابنة شرعية للفكر السلفي الوهابي الذي ولد وكبر في المملكة العربية السعودية، التي سكتت على تشدد هذا الفكر الديني وتطرفه مقابل زرعه قيم طاعة ولي الأمر وعدم منازعة الأمر أهله. داعش ابنة شرعية للسياسة الطائفية التي اتبعتها إيران في العراق للانتقام للشيعة من السنة، ما دفع هؤلاء إلى الاحتماء بجنون البغدادي ووحشية جيشه.. داعش ابنة شرعية لفشل المشاريع الوطنية في كل دولة من الدول العربية والمغاربية التي فشلت في التعليم والتشغيل والتنمية وحماية الاستقلال الوطني.

زيادة الطلب على الإسلام الراديكالي اليوم في منطقتنا ليست حنينا إلى التدين، وليس طمعا في المعنوي على حساب المادي، أبدا، انتعاش الإسلام الراديكالي وصفة متفجرة توجد كل مكوناتها في السوق الإيديولوجي وبالمجان، وهي تعطي اليائسين حلولا لما بعد الموت لأن الآخرين عجزوا عن إعطاء حلول للإنسان أثناء حياته وقبل موته.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

مواطن من تطاون منذ 8 سنوات

رد على الأخ المحترم مجرد راي: عندما ننتقد رأيا حول قضية ما فإننا نستعمل نوعين من المقاييس : الأول خاضع للحقائق القرآنية التي لا يأتيها الباطل من بين يديه ولا من خلفه، بينما النوع الثاني من المقاييس يرتبط بالثقافة المكتسبة والأدوات التحليلية الجارية العمل بها . فعلى أساس هذه المقاييس أحاول أن افهم ما تقدمه من أفكار وآراء ثم أصدر الحكم عليها من خلال تقييمي لها . فهذا هو المنهج الذي يسير عليه كل إنسان سواء كان متدينا او غير متدين . فالدين كما أراه سيدي الكريم انه يمثل عنصر التجميع والوحدة بين البشر سواء حول المعتقد او حول القيم والمبادئ الأساسية التي تبني مجتمعا واحدا موحدا رغم الاختلافات التي يمكن أن تحدث بين الناس وذلك حسب افهامهم وتقييمهم للأمور التي من الضرورة ان تقع. فجوهر الدين هو بناء الوحدة بين البشر وليس التفرقة ، فما نشاهده من تطاحنات وحروب اليوم وما شهدناه أيضا بالأمس من انتصارات وهزايم لا تعدو ان تكون أسبابها نابعة فقط من نزعات الإنسان الأنانية ودوافعه المادية التي تشجعه على قتل أخيه الانسان، ولهذا أرسل الله تعالى من يرشدنا ويقوم اعوجاجنا من الأنبياء والرسل. والتاريخ كما يعلمه الجميع هو ليس تاريخا واحدا ، بل هو عبارة تيار سائر صاعد ونازل تتباين فيه الأحداث والوقائع تباينت شديدا ، فلا يمكن لأحد أن يدعي أن الأحداث التاريخية تسير في خط واحد وتشبه بعضها البعض ، فهذا الفهم لمجريات الحياة يعتبر غير منطقي بحكم أن الحياة التي أحياها انا في نفس الزمان والمكان ليست هي كذلك التي تحياها أنت ، فما بالك باختلاف المراحل التاريخية التي تتباين فيها الأحداث والوقائع تباينا عظيما. فتاريخ العرب المسلمين ليس هو تاريخ الغرب المسيحي او تاريخ الهنود .

مجرد رأي منذ 8 سنوات

بعض التعاليق تتضمن الفاظا جارحة ومع ذلك يتم نشرها في حين ان تعليقي كان موضوعيا تماما ومع ذلك يحجب لا اظنكم بهذا تخدمون التنوير وتشجيع الحوار بل تلعبون دور مقص الرقيب عدو الصحافة والحرية

مواطن من تطاون منذ 8 سنوات

اخي المحترم لو عشرين تدرجت في جميع مراحل واسلاك التعليم الابتدائي والاعدادي والثانوي وتشربت من معين مناهج مادة التربية الإسلامية ، هل هذه القيم والمبادئ الإسلامية شكلت لديك فكرا وعقلا داعشيا متطرفا؟ نعرف أن مادة الفلسفة التي تدرس في مناهج التعليم ببلادنا تحتوي على منظومة من الأفكار الالحادية والعبثية فهي في حد ذاتها تشكل خطورة على فكر المغاربة خاصة ان التلاميذ في سن سلك البكالوريا ليست لهم حصانة فكرية كافية للدفاع عن قناعتهم الدينية . فكيف اخي بوعشرين استاءك كثيرا واستفزك سؤالا عاديا وطبيعيا المرتبط بالمحافظة على عقيدتنا التوحيدية التي نحصن أبناءنا من الشرك والضلال ولم يستفزك تلك المقولات الالحادية السامة المبثوثة في مضامين النصوص الفلسفية التي بامكانها تدمير عقل الانسان المسلم وتؤدي به في نهاية المطاف إلى الضلال الفكري والفلسفي المرتبط اساسا بتصور الإنسان عن الكون والحياة. كان بإمكانك اخي بو عشرين ان تقلب السؤال وتوجه أصابع الاتهام إلى تلك النصوص الفلسفية المليئة بأفكار الإلحاد والعبثية المهددة لعقيدة النشيء الجديد الذي أصبح حائرا اليوم بين الضغوط والتيارات الفكرية الكثيرة أما الحادية او عبثية او علمانية تريد إقصاء الدين عن الحياة في حين توجه حربتها نحو الدين الإسلامي وتكيل جميع التهم ليرتد النشيء عن الدين. اما العامل الرئيسي الذي أدى في حقيقة الأمر إلى تبني بعض شبابنا للفكر الداعشي هو عدوانية الغرب وبعض جكام العرب المستلبين للدين الاسلامي ورموزه الذين تضايقوا من صعود التيار الإسلامي الذي يهدد اجندتهم ومصالحهم المادية والاستراتيجية .

هشام منذ 8 سنوات

وهل لديك أي اعتراض علی هده الآية أم تود سيادتكم لو تم حذفها من القراءن

محمد شرافي منذ 8 سنوات

ليس من الحكمة ان نكذب ونصر على الافتراء وحولنا النابهون الذين يكشفون عن سيئات ظنوننا اليائسة في تجاه تكريس المغالطات والاكاذيب .. السيد توفيق بوعشرين اجزم لك عن اعتقاد راسخ ان مقررات مادة التربية الاسلامية خصوصا في التعليم الابتدائي لا تتضمن مفاضلات بين الاديان السماوية وترسيخها بالشكل السيء الذي روجت له في مقالك .. كان الغرض على ما يبدو هو ان تدلي بدلوك في الموضوع فقط .. لا تعتقد ان الكثيرين سيصدقونك انك تفتري الباطل من خلال اختلاقك لقصة تبدو ببساطة تافهة .

medali منذ 8 سنوات

نسي سي بوعشرين, في معرض تعداده لأسباب التطرف , التطرف اليساري والعلماني : احيانا يكون التطرف الديني نتيجة تطرف علماني او يساري

مجرد رأي منذ 8 سنوات

أشكرك على الرد وأتمنى ان تتقبل هذه الملاحظات (بعيدا عن المغالطات) الاشارة كانت الى الاعتقاد المطلق بدين ما وليس الدين المطلق، فلا يعقل مثلا ان نتصور ان الهندوس يشكون في دينهم او يعتقدون بوجود ما هو افضل منه وهم يمشون حفاة في الثلوج بين الجبال والوديان ليحجوا الى نهر الميكونج باعداد تفوق 70 مليونا امثتالا لتعاليم دينهم. ولنتذكر ان القرأن الكريم يقول ان كل قوم بما لديهم فرحون تاريخ البشرية هو تاريخ حروب : كل الاختراعات مثلا كانت بهدف الغزو بدأ من العجلة الى الانترنت مرورا بالصاروخ والليزر .... الفرق ان المنهزم يراه غزوا وهدما فيما المنتصر يسميه فتحا وبناء عندما نريد ان نفهم الاخر علينا ان نتجرد قليلا من كل الاحكام المسبقة والجاهزة التي تريحنا ولكنها تمنعنا من فهمه وقد تزيد نار الخلاف، لنتحل بفضيلة الاستماع فقد نعثر في كلامه على حكمة هي ضالة المؤمن انى وجدها

يوسف الفغلومي منذ 8 سنوات

السي بوعشرين موقفك التربوي كأب غلط...نعم كتب النصارى و اليهود محرفة و هذه عقيدتنا..و علينا تنبيه أطفالنا....السي بوعشرين أنت تردد الأغنية الأوروبية...حتى لا أقول الفرنكفونية المنافقة و التي تحلم في التشكيك في الإسلام....اتركوا الأطفال ليختاروا عند بلوغهم أي دين يحبون...و ربما يرفضون الأديان كلها...هم كذلك لا يحبون أن نكره الناس في الشذوذ....فهو ليس شذوذا...و هو اختيار و طريقة عيش...أهذا ما تريد نعم التملق للفرنكفونية قد يربحك نقطا عندهم لكنك تخسر الكثير عندنا أي من يحبون الوطن و أنت تعلم أن في وسائل الإعلام الفرنكفونية...الصورة الملازمة للتطرف و الإرهاب بل الحمق...هو مصلون أثناء خروجهم من المسجد ..البقية تعرفها......و لكن ما هو الهدف من مقالك.....البطولة الآن هي الدفاع عن الهوية...أما التشكيك فيها فهي عقيدة من تعلمون....و أمسية سعيدة

AMOUSSI منذ 8 سنوات

بارك. الله لك في بنيتك و أنبتها نباتا حسنا و هي و لا شك كأبيها شعلة من الذكاء و قد عاينت ذلك بنفسي مرة أما إصلاح مناهج التعليم فحديث ذو شجون ، ولا يجب أن يخرج عن إصلاح المنظومة كلها و قبل ذلك يجب علينا كمغاربة أن نتفق و نصوت على عقد اجتماعي جديد ، نتوافق من خلاله على النموذج الاجتماعي الذي نرتضيه لأنفسنا ، و على ضوء هذا العقد نحدد نوع التعليم الذي يناسبنا ، ثم نختار حكومة يكون برنامجها التعليم أولا و التعليم ثانيا و التعليم أخيرا

مواطن من تطاون منذ 8 سنوات

إلى السيد الكريم صاحب مجرد رأي : ادليت برأيك في قضية الدين مغالطتين رييسيتين : المغالطة الاولى قولك ان الدين المطلق وقصدت به الدين الإسلامي والديانات السماوية الأخرى ان الإنسان اذا أعتقد بها بمفردها انها تؤدي الى حروب وصراعات ، فالقول الصحيح ان جميع الأديان السماوية بما فيها الإسلام واليهودية والمسيحية وما نزل من رسالات على جميع الأنبياء والرسل هي كلها تنبع من أصل واحد ، حيث يتقاطعون في مبدأ وحدانية الله تعالى والتمسك بقيم إنسانية واحدة التي تتشرب منها البشرية جمعاء من مبادئها وقيمها السمحة منها قيم حقوق الإنسان التي نؤمن بها جميعا بما فيها جماعات حقوق الإنسان العلمانية او العالمانية .فالدين المطلق كما تقول هو دين واحد للبشرية جمعاء الذي جمع ولم الانسانية كلها على عقيدة توحيدية واحدة وقيم انسانية واحدة ، فلولا هذه الوحدة لما رأيت الناس جميعا يجتمعون في وحدة إنسانية وحظيرة يتواصل فيها الناس جميعا رغم اختلاف اعراقهم انتماءاتهم الطبقية والدينية والفكرية ، والدين لم يخلق تلك الصراعات والحروب التي تعرضت البشرية منذ القديم إلى الآن ، بل افهام الإنسان للدين ونوازعه الذاتية ودوافعه الأنانية والمادية هي التي تدفع الناس على التحارب والنزاعات من اجل السيطرة المعنوية والهيمنة الاقتصادية ، وهذا ما حدث من حروب طاحنة داخل أوربا في العصور الحديثة والمرحلة المعاصرة التي مازالت البشرية تعتريها هذه الحروب الفتاكة بسبب العوامل الاقتصادية والدوافع الأنانية للإنسان ، كذلك تنطبق هذه الحالة على الصراع المذهبي بين السنة والشيعة هؤلاء الأخيرين يذهبون إلى إقصاء أهل السنة من الوجود واخضاعهم لسيطرتهم الشاملة. أما المغالطة الثانية اخي الكريم فهي تاريخية ، فأردت أن تعمم وتسحب أحداث الصراعات الدموية في أوربا على العالم الإسلامي ، فلو كان صحيحا ما تقول أن المجتمعات الاوربية اعتنقت النظام العلماني حقنا للدماء لشمل ذلك في كل الدول الأوربية والغربية حتى العالم الإسلامي كذلك ، فهذا الصراع الذي نراه نحن المسلمين في العالم الإسلامي مرده الأصلي النزعات الذاتية المغلف بالمذهبية فلو كان الأمر صحيحا لتصارع وتحارب ايضا اهل المذاهب السنية ، فاختلاف المذاهب السنية سببها الرييسي هو تنظيم المجتمعات الاسلامية فحسب على اساس مرتكزات واحدة وهي العقيدة الاسلامية والسنة النبوية الشريفة .

ali ass منذ 8 سنوات

التربية الاسلامية و الدين الإسلامي بريء من الإرهاب والتطرف والدليل هو تونس التي حاولت منذ استقلالها تعديل مجلة الأحوال الشخصية و تم التضييق على الدين والمتدينين ورغم ذلك فالحضور التونسي في داعش كان قويا، هذا بالإضافة إلى أن من قادة هذه التنظيمات الإرهابية نجد تكوينهم في الهندسة والفيزياء والكيمياء و الإعلام والقانون وغيرها من التخصصات غير الدينية.

أنس وشدي منذ 8 سنوات

ما العيب أخ توفيق أن نخبر أبناءنا وبناتنا رغم صغر سنهم عن وجود ديانات سماوية نؤمن بها وبما جاءت به ولكن كتبها حرفت ؟ كتب سماوية لا يصح ايماننا ولا ديننا الا بتصديق المسلم بها. هل يعتبر ذلك إنكارا للآخر ؟ أبدا ، بل في ذلك ترسيخ لحقائق وعقيدة لا غبار عليها وفي ذلك حماية للنشأ وقيام بواجبك اتجاه أبناءك. ان الحملات التي يتعرض لها الأبناء خاصة في زمن يقوم فيه القائمون على المسيحية بحملات شرسة تستهدف أبناء المغاربة في الداخل والخارج يستوجب أكثر من ذلك. لقد اضطررت أن أشرح لابنتي في سن الخامسة الفرق بين ديننا والديانة المسيحية. كمغاربة قاطنين بالخارج هو أمر ضروري. أما عن تحليلك للفكر الداعشي فقد أصبت.

مواطن من تطاون منذ 8 سنوات

مقاربتك اخي بوعشرين لهذا الإشكال والظاهرة الدينية الجديدة المرتبطة بالسلوكات والمواقف الانفعالية للشباب المسلم غير موفقة، وذلك للاعتبارات التالية: 1- ان الكتاب المدرسي في المغرب لا يحمل قيما متطرفة بل يتضمن حقائق إسلامية فضلى مثل قيم التسامح والتضامن والحرية والعدل والاعتدال والتحاور مع الآخر ، هذا فضلا عن الحقائق الأخرى التي يؤكدها القران الكريم مثل الشرك والعبودية لغير الله تعالى المرتبطين بأهل الكتاب النصارى واليهود حتى ان القرآن الكريم يدعو المسلمين عامة إلى منهج الحوار والتعامل بالتي هي أحسن رغم انحرافات النصارى واليهود العقدية التي تضرب في صميم وحدة الإنسانية ووحدانية خالق الكون والحياة ، فكيف لا يمكن أن نحصن أطفال المسلمين من هذه الانحرافات العقدية والأخلاقية الضالة التي يأتيها في عصرنا هذا اهل الكتاب ؟ هل سمعت يوما ان طالبت الدول العربية والاسلامية والعلماء المسلمين من الدول الغربية ان يكفوا عن المسلمين والإسلام ورموزه اذاية مواطنيها الغربيين من ملحدين وعبثيين وسواذ الفكر حملاتهم المغرضة والمثيرة للجدل سواء في وسائلها الإعلامية او كتبهم التعليمية المغرضة او مجلاتهم واصداراتهم الصحفية المليئة بالطعن والاحقاد اتجاه ديننا الاسلامي ورموزه؟ هل يعقل ان نصمت عما يجري من حوالينا من افتراءات وأشكال من السخرية والاستهزاء اتجاه ديننا ورموزه؟ فما تضمنته مقرراتنا التعليمية من حقائق ثابتة عن أصحاب الديانات السماوية الأخرى ان تعدو إلا سلوكيات لأهلها المناقضة للمبادئ والثوابت التي تتقاطع فيها جميع الديانات السماوية. 2- ان الدعوة السلفية الإسلامية المعاصرة هي من صميم ديننا الاسلامي فهي لا تعدو أن تكون نداء فقط بمراجعة اصول عقيدتنا وفكرنا ااديني الذي اصابتهما بعض الانحرافات والتشوهات بسبب ما اعتبرت سلوكات المسلمين من شطحات فكرية وزيغ عقايدي الذي احدثته بعض الزوابا والاضرحة التي نالت النيل الكبير في عقائد المسلمين حتى في مواقفهم السياسية والوطنية ايام التواجد الاستعماري في البلاد الإسلامية. فهذا الفكر السلفي القادم من الشرق والذي استلهمه بعض رجالاتنا وشخصباتنا الوطنية لم بكن المسؤول عما انتابت مجتمعاتنا العربية من انفلاتات ، بل عكس ذلك قام بدور كبير في تنوير عقولنا وفكرنا ومحاربة البدع والضلالات التي كان من ورائها المبتدعون من أهل الزوايا والاضرحة الذين دوخوا عقول الناس واستلبوا اراداتهم وفرضوا على الناس قناعة مستلبة بان الاستعمار قدر الاهي لابد من الخضوع والاستسلام له،

السطاتي منذ 8 سنوات

ما المشكلة ان تجيب ابنتك بكل بساطة ان من حرفو الكتب السماوية هم اليهود والنصارى ولا علاقة هدا بالكراهية ولا بالداعشية لان ابنتك لما تقرء القرءان ستجد ان الله لعن اليهود والنصارى الدين حرفو الكتب السماوية.ولعن الله لمن حرفو هو درس لابنتك بالاستقامة وعدم الغش وعدم تبديل الحق بالباطل لا اقل ولا كثر لان في نفس القرءان الله يامرنافي سورة الحجرات ان نبر ونعامل مخالفنا في العقيدة ومنهم اليهود والنصارى معاملة حسنة بل ان نقسط اليهم اي نعطيهم قسطا من اموالناعندما لا يعتدونا علينا لكي تتعلم ابنتك التسامح والجود والكرامة في نفس الوقت مع الجميع .المشكلة او اقصاء الدين من تربيتنا فتركنا ابنائنا فريسة لمن هب ودب ولا يفقه شيءا في الاسلام فيطبق ءاية تتكلم عن الحرب والجهاد موجهة الى الاجهزة الحاكمة والعسكرية على فرد مدني لا علاقة له بشؤون الحرب والسلم ..فبهدا الاهمال وقع كثير من المغاربة فريسة للتشيع ولابواق الدواعش لان الطبيعة لا تقبل الفراغ اضف الى هدا نسبة الامية المرتفعة وتقزيم دور العلماءوتهميش جامع القرويين والهجمة الفراكفونية على ثقافتنا ...وحتى اغلب المدرسين لا يفقهونشيئا في الدين كمثل خالد الدي قال احمد الله انهم لم يضعو في المقرر اقتلوهم حيث ثقفتموهم...ياسي خالد يارجل تعليم هده الاية موجهة للمؤسسة العسكرية اثناء المعارك وليس للمدنيين ..ءافتنا اننا لانقرء ونجهل الشء الكثير عن ديننا مما ادى بنا اما الى طمس حقائق الاسلام ومبادئه بدعوى التسامح والانفتاح على الاخرواما الجهل بنصوص الدين فنسقط في التطرف والتدعيش ...ان تستقيم تربيتنا ولن نحصل على المواطن الصالح الا باعطاء الاهمية للتربية الدينية في مدارسنا والسهر على ترسيخ مبادء الاسلام في نفوس ناشئتنا لان العقيدة هي الشعلة التي تحفز النفوس وتعطي الطاقة لابنائنا لكي يجدو ويجتهدو ...ولا عجب ان في اسرائيل عندما يدخل الطفل الى المدرسة يظل 6 سنوات لا يدرس الا العقيدة التلمودية التي كلها كراهية واسعلاء على كل من ليس بيهودي لانهم يعلمون مفعولها في النفوس ولا احد يوجه لوم الاتهام الى المناهج التعليم الاسرائلية وحتى في امريكا فالتربية الدينية حافز مهم في رفع الهمم وشحن الطاقات ونحن نقيم الدنيا على ءاية او حديث فهمت فهما معوجا

إستاد عبد الواحد منذ 8 سنوات

اتق الله و لا تكن كدابا,و لاتقف ما ليس بك به علم ولا ترم واضعي كتب التربة الاسلامية بمادكريه من كلمات تنم عن جهلك وحقدك دون أن تأتي بدليل واحد علئ بهتانك

أمين منذ 8 سنوات

السلام عليكم إني إختلف معك سيد توفيق فَلَو كانت المناهج المدرسية هي السبب في التطرّف لكان كل المغاربة متطرفين وأنت أولهم

مجرد رأي منذ 8 سنوات

لا يمكن ان يدين انسان بدين ما الا اذا اعتقد اعتقادا مطلقا بانه الدين الوحيد الصحيح وان كل ما عداه باطل او محرف، الامر نفسه ينسحب على المذاهب في اطار الدين الواحد، فالشيعة والسنة يطوفون حول الكعبة ذاتها ويتوجهون الى نفس القبلة ويقرؤون قرآنا واحدا ومع ذلك كل يؤمن بكفر الاخر كفرا يجيز قتله ولو داخل المسجد. الغرب عانى لقرون من نفس الداء وادى ثمنا رهيبا انهك الجميع وجعلهم يتفقون على اختراع "المواطنة" كرمز للانتماء و"العَالمانية" -مصطلح كنسي- للدلالة على عالمنا السفلي كطريقة للتفكير بعيدا عن الاصطفافات العقائدية التي تعصف بكل شئ في النهاية. فشل مشاريع التنمية والفقر واليأس ساعد على ظهور التطرف اما التراث واحقاد التاريخ فهى النار تحت الرماد لا تحتاج الا نفخة بسيطة ليندلع الحريق التراث

خالد منذ 8 سنوات

كن سعيدا لأنهم لا يُنَزلون في درس التربية الاسلامية آيات ((اقتلوهم ولاتاخذكم بهم شفقة ولا رحمة...)) ، كل ما ورد في عمودك صحيح، ومصدر الشر اليوم هم السعودية والخليج وايران وها قد انضافت اليهم العراق وغدا ستنضاف اليهم سوريا واليمن وليبيا التي توجد جنبنا، بل وقد تنضاف اليهم حتى الجزائر، كل هذا من أجل ماذا؟ من أجل حماية مصالح كمشة من الاشرار يسمون امراء بيتودولار. بتحالف مع امريكا والصهيومية العالمية ودول الغرب المفرط الانانية والرجعيات العربية الجبانة أنهوا نظاما علمانيا في العراق وهم بصدد إنهائه في سوريا، وسينهونه في مصر كما سينهونه في الجزائر، ويريدون ويعملون على تعويضه بأنظمة لا لون لها سوى لون الدم، انظمة تكره الإنسان وتحقد على كل من يختلف معها. السيد بوعشرين أنت صحفي، وأنا رجل تعليم، خبرت هذا الميدان لزمن طويل. لو كتب لك أن تعرفت على من وضعوا دروس التربية الاسلامية لأصابك الذهول ولكنت ستلاحظ أن واضعي برامج ابنتك رعاها الله ورعى كل بنات وأبناء البشر في التربية الاسلامية تحديدا كما في غيرها هم أناس يعانون من الجهل والأمية الثقافية ومن ضحالة في الفكر والتفكير مدهشة ، أما قيمهم ونظرتهم إلى الإنسان ككل فأخجل كإنسان وحتى كمسلم أن اتحدث عنها.

الريسوني منذ 8 سنوات

الله يعطيك الصحة اسي بوعشرين....تحليل واضح وشافي للأسس الداعيشية في المجتمع المغربي والعربي عموما.... رغم أني اختلف معك احيانا في دفاعك عن سياسات بنكيران وحزبه التي قتلت اي بوادر لحكم ديمقراطي في البلد على الأقل على المدى القريب والمتوسط او في تحليلك الخاطئ عن الوضعية في مصر ودفاعك عن الاخوان وتعظيم دورهم في البلد ... الا انني ارفع لك القبعة اليوم بعد هذا المقال الجميل ...للأسف الدين الاسلامي العظيم تم اختطافه من طرف همج ورجعيين متخلفين واعداء للانسانية ... واختزل فقط في الدفاع عن ولاة الأمور وفي الحفاظ على وضع الجمود الدائم وقتل اي فرصة لاستعمال الفكر و العقل والابداع اواي ملكة للنقد او التفكير ...الاسلام أساسا هو دين الحرية والعلم والحق والعدل والمساواة بين البشر ودين التآزر والتضامن والعدالة الاجتماعية ...لا حل الان الا تحرير الاسلام من هؤلاء الوهابيين الرجعيين وإعادة صياغة العقل العربي على أسس جديدة متوافقة مع قيم العصر ومستنبطة لروح ومبادئ الاسلام المتنور العظيم.

المعلم منذ 8 سنوات

عن تعريف تلاميذنا بالكتب السماوية المحرفة ضروري في مرحلة طفولتهم حتى لايقعوا فريسة المبشرين المسيحيين الذين يمارسون أساليب ماكرة من الإغراء.ماتبقى ن المقالة شيق جدا ، وأفكار صادقة وموضوعية.إنه تحليل معمق لاجدال فيه عن الأسباب الرئيسية التي ساهمت في ظهور التطرف الديني الدموي واستفحاله.هذه المقالة درس بليغ لكل سياسي أن يأخذ منه العبرة ويجعله منطلقا للتعرف على مشعلي الفتن في العالم العربي والإسلامي أولئك المختبئين تحت عباءة الدين والذين يبنون سعادتهم على مآسي الناس.

التالي