تتوالى ردود أفعال الأحزاب السياسية حول الأحكام الصادرة في قضايا « الفساد الانتخابي »، فبعد مقاطعة حزب التجمع الوطني للأحرار لاجتماع لوزير الداخلية حول الانتخابات احتجاجا على هذه الأحكام، خرج حزب الاستقلال ليعبر بدورة عن تنديده بها.
وأكدت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال أنها « تابعت باستياء » صدور هذه الأحكام في حق بعض أعضائه، واصفا إياها بـ »المتابعات السياسية التي تهدف إلى خلق أجواء غير سليمة لتأطير مرحلة الانتخابات التشريعية المقبلة »، وكذا « صنع خريطة سياسية متحكم فيها ».
وفي السياق ذاته، اعتبرت قيادة حزب الميزان أن تواتر أحكام « الفساد الانتخابي » يدخل في إطار « ممارسات السلطوية »، والتي تعكس « إرادة المس بحزب الاستقلال، وباستقرار البلاد عبر افتعال أجواء التوتر والمس بصورة الأحزاب السياسية » وتعبر عن « حنين إلى الماضي »، الأمر الذي « يخدم الاتجاهات العدمية أيا كانت مرجعياتها وخلفياتها »، وفق ما أورد بيان للجنة التنفيذية.
تبعا لذلك، أعلن حزب الاستقلال عن تشكيله لـ »خلية مركزية لمتابعة المحاكمات الجارية في حق عدد من أعضائه »، معتبرا أن الأحكام الصادرة في حقهم « مخدومة »، مشيرا في الوقت ذاته إلى اتخاذه »عددا من القرارات سيعلنها في حينها ».
كما طالب الاستقلاليون بـ »تصفية الأجواء السياسية لتأمين تهييء سليم للانتخابات التشريعية المقبلة، والتي يبدو أن هناك أطرافا تستبق نتائجها عبر تأزيم المشهد الحزبي والسياسي الوطني »، حسب ما أورد المصدر ذاته.