قال خالد الناصري، القيادي في حزب التقدم والاشتراكية، ووزير الاتصال سابقا « إن الحراك المغربي أفرز دستورا متطورا، مزج بين مستلزمات الحداثة والمعاصرة والتأصيل في الجدور في آن واحد ».
واعتبر الناصري الذي كان يتحدث، مساء أمس الأربعاء، في ندوة حول حصيلة تطبيق دستور 2011 بمناسبة ذكرى خطاب 9 مارس، أن دستور 2011 برهن على قدرة المجتمع المغربي في إفراز مقاربة عبقرية، تمكنه من وضع آلية دستورية بنموذج متفرد، وهو ما جعل الآخرين يتساءلون صباح مساء، في مناخ عربي ترفع فيه شعارات « إرحل » وغيرها من الشعارات ضد الأنظمة، عن سر تفرد النموذج المغربي، مضيفا أن « دستور 2011 مؤهل للنجاح لأن المغاربة نفخوا فيه من روحهم »، على حد تعبيره.
[related_post]
وأوضح المتحدث، أن دستور 2011 دستور متميز، معتبرا إياه بمثابة الدستور الثاني للمملكة، وليس السادس، لأن القراءة الشكلية والضيقة تقول إن هناك دساتير عددها ستة، لكن الحقيقة أن الدستور الأول عرف تعديلات مست الشكل فقط، وليس الجوهر والعمق، حيث لم تختلف باقي الدساتير عن دستور 1962.
وعزا المتحدث تميز دستور 2011 إلى النقاش، الذي واكب وضعه، والذي لم يكن منحصرا داخل الأسوار المغلقة للجنة الملكية والطبقة السياسية، بل كان في الشارع، والمنتديات، ووسائل الإعلام، وهو ما جعل المغرب يتوفر على دستور مختلف عن الدساتير السابقة، وهو دستور جديد مجدد في الفلسفة المهيمنة عليه، من خلال بناء الحقوق والحريات، والديمقراطية التشاركية، التي تذهب أبعد من الديمقراطية التمثيلية.
واعتبر الناصري أن عملية تنزيل الدستور تتطلب نفسا طويلا وجرعة من الفاعلين السياسيين، وإرادة سياسية حقيقية من كل الفاعلين، معبرا عن تفاؤله بالمستقبل « لأننا نتوفر على آليات جيدة وعلى مجتمع حيوي لديه الرغبة في التغيير نحو مستقبل أفضل »، حسب قوله.