جدد إلياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة والمُعاصرة، خلال لقاء مع طلبة معهد الصحافة في الدارالبيضاء، أمس الأربعاء، مطالبه بإيلاء الأمازيغية مكانتها، حتى لا تظل حبرا على ورق، معتبرا أن لا مستقبل للمغرب من دون أمازيغية « التي لا يجب أن لا تكون في خانة القطاعات المخوصصة أو المُحفظة »، باعتبارها قضية مشتركة بين جميع المُكونات السياسية، وليست حكرا على المُعارضة أو الأغلبية.
[related_posts]
وشرح العماري، أن الأمازيغية تُعاني « الاضطهاد كثقافة »، مردفا أنها لم تكن مضطهدة فقط من طرف الحكومة بمختلف تشكيلاتها، بل حتى من طرف باقي المكونات السياسية ». وأضاف أنه عندما كان مرتبطا باليسار، ظن أن من يتحدث عن الأمازيغية يُهدد البلاد، « بعض القراءات الخاطئة للدين، تؤكد أن الإسلام أُنزل بلسان عربي، وما تبقى من اللغات الأخرى غير صالحة ».
كما قال رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، في اللقاء ذاته، أمس، إن المغرب يجب أن يُؤمن بحرية المعتقدات، ليتسع للجميع مثل « حريات التعبير، والتفكير، والتنقل، وتأسيس الجمعيات.. المغرب يشهد تطورا، لكن للأسف بخطوات ثقيلة جدا ».
وشبه إلياس المغرب بمنزل من دون سكانه، الذين كلفوا الجيران بأداء فاتورة الماء، لكن بعد عودتهم إليه وجدوا أن مياه الصنبور أصبحت صدئة، ما جعلهم أمام خيارين للتخلص من المياه الفاسدة، أولهما إطلاق الصنبور، أو الاعتماد على تقنية « قطرة بقطرة »، ما يعني، أن المغرب، يسير نحو الديمقراطية لكن بخطوات بطيئة جدا، على حسب تعبير المتحدث نفسه.