العماري يدافع عن زراعة الكيف من داخل مقر جهة طنجة تطوان الحسيمة

18 مارس 2016 - 22:15

« إعلان استقلال أمريكا، كتب على ورقة مصنوعة من ورقة الكيف »، بهذه العبارة برر إلياس العماري، رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، زراعة الكيف في منطقة الريف المغربي.

وقال إلياس العماري في كلمته الافتتاحية، مساء هذا اليوم، خلال الندوة الدولية حول الكيف والمخدرات، بأن ما يدركه هو « أنه لدينا عشبة كجميع الأعشاب سميت بالاسم المحلي للمنطقة بـ « الكيف » ومعروفة عالميا بالقنب الهندي، مضيفا بأن هذه النبتة المحلية لم تنزل من السماء ولم نأتي بها نحن، بل إن هذه العشبة دخلت إلى المغرب منذ سنوات، وإلى حدود الساعة موجودة في أمريكا وتستخرج منها العديد من الأدوية ».

وزاد العماري في كلمته من داخل مقر جهة طنجة تطوان الحسيمة، الطرف المنظم للندوة الدولية، الممتدة لغاية يوم غد السبت، بالقول بأن عشبة الكيف المحلية تستعمل في ما بين 50 إلى 60 مادة طبية صالحة للعلاج، وتنفع الإنسان في معالجة العديد من الإمراض منها القلب والصناعات التجميلية، مشددا على أنه “لا يمكن القضاء على مادة صالحة لصحة الإنسان والتنمية، حسب قوله، ومتسائلا في نفس الوقت كيف تتم معاقبة منطقة، لأن آخرين يحول ما ينتج فيها إلى مخدر. « واش نقطعو الشريحة لأنهم يصنعون منها المشروب المسكر »الماحيا؟ »، يقول العماري باستهزاء، مضيفا « هل الممكن متابعة منتجي التمر،لأنهم ينتجون منهم الماحيا؟ ».

وعن علاقة عشبة الكيف ببارونات المخدرات، قال العماري إن هناك العديد من المتدخلين ما بين مزارعي نبتة الكيف إلى غاية تحويلها للمخدرات، « طبعا هناك المزارع، ولكن هناك من يقوم بالتحويل، وهناك من يقوم بالنقل، وهناك الذي يصدر، وهناك من يقول بالتسويق . فالمخدرات يتكلف بها الأباطرة »، يقول العماري، مقارنا بينهم وبين الإرهابيين. « هي مثل الإرهاب. لا وطن ولا دين للمخدرات، ولا لون للمخدرات. هل للإرهاب وطن أو دين ؟ ».

واستغرب العماري بحضور والي الجهة، محمد اليعقوبي كيف تتم معاقبة ساكنة الريف، فقط لكونها تزرع مادة، حسب قوله، « صالحة للإنسان صحة وبيئة وتنمية »، ولا تتم معاقبة من يقوم بتحويل مادة تقتل الإنسان. وأشار العماري في كلمته بأن أزيد من 40 ألف مزارع فقير يعيشون في الجبال دون هوية أو بطاقة وطنية، محرومون من أبسط حقوقهم بتهمة زراعة المخدرات، بينما يتابعون في المغرب فقط 400 من تجار ومافيات المخدرات، بنسبة 1 في المائة من مجموع المتابعين بتهمة زراعة العشبة، وفق الأرقام الرسمية، على حد قوله. وشدد الأمين العام لحزب الجرار بأنه « حان الوقت لرفع الحيف عن هذه المنطقة التي عانت لسنوات من “سياسة المركز”، “حتى أصبح اعتبار أن كل من يقيم بمنطقة الريف متهما إلى حين إثبات براءته ».

وكان مجلس جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، قد أعلن عن تنظيم الندوة الدولية حول الكيف والمخدرات، تحت شعار « جميعا من أجل بدائل قائمة على التنمية المستدامة والصحة وحقوق الإنسان » بمقر الجهة بطنجة، مشيرا بأنها ستعرف مشاركة مؤسسات وطنية وخبراء ونشطاء ميدانيين في المجال من عدة جنسيات، بالإضافة إلى فاعلين جمعويين من المغرب ينشطون في المنطقة المعروفة بزراعة الكيف، وذلك في إطار ما سماها بـ « الاستعداد للمشاركة في الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة، الخاصة بالمخدرات والجريمة »، والمقرر انعقادها بنيويورك، بين 19 و 21 أبريل المقبل.

وعرفت الندوة مقاطعة حزب العدالة والتنمية لها، حيث نفى الحزب مشاركته فيها، فيما قال محمد خيي الخمليشي، النائب البرلماني والقيادي في حزب العدالة والتنمية، في اتصال مع موقع “اليوم 24″ « أن إلياس العماري أقحمهم عنوة في هذا الموضوع، في محاولة لإضفاء نوع من الشرعية عليه، فضلا عن الشبهات التي تحوم حول تنظيمه ».

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

احمد منذ 8 سنوات

لا حول ولا قوة الا بالله هذا المسمى العماري ما بقى يحلل ولا يحرم ولا كلشي عندو كيفك ربنا لا تأخذنا بما قاله السفهاء منا

وجدي منذ 8 سنوات

و بهذا يسقط زعيم الحزب عصفورين بحجرة واحدة : - الدخول في حملة انتخابية سابقة ﻷوانها. - تغطية تجارته اﻷصلية ﻷجل تمويل الحملة اﻹنتخابية القادمة على غرار حملته السابقة. أليس هو من صرح عن وصوله لزعامة الحزب من أجل محاربة اﻹسلام و يتهم القناة السادسة بالتطرف دون احترام على اﻷقل اسم القناة الديني و الوطني

التالي