سجين بالعرائش يخيط فمه احتجاجا على شطط المسؤولين والإدارة توضح

22 مارس 2016 - 17:10

أقدم نزيل يقضي عقوبة حبسية بالسجن المحلي بالعرائش، نهاية الأسبوع المنصرم، على خياطة فمه، كأسلوب للاحتجاج على الشطط والتعامل الانتقائي لمسؤولي السجن، ما أسفر عن تدهور حالته الصحية، وظهور تورم بشفتيه.
وأكدت « مريم صير » والدة السجين « سعيد الزين » الذي يبلغ من العمر 24 عاما، ينحدر من طنجة، ومدان بأربع سنوات حبسا نافذا بتهمة الضرب والجرح، والذي يرتقب أن يُنهي عقوبته في دجنبر 2016، في اتصال مع « اليوم 24 » أن ابنها أقدم، الخميس الماضي، على خياطة فمه « احتجاجا على شطط إدارة السجن التي أمرت بوضعه داخل غرفة تضم نزلاء خطيرين، بعدما تحدث إلى المدير بجرأة غير معهودة، حين سأله عن مصدر قطعة حشيش عثر عليها الحراس مدسوسة بين ثنايا فراش نومه ».
وأضافت والدة السجين أن ابنها حكى لها أن « حراس السجن عثروا على قطعة حشيش مدسوسة في فراشه، رغم أنه لا يدخن، وعندما أجاب المدير بجرأة لتأكيد عدم علاقته بقطعة الحشيش، تم وضعه في عزلة لمدة 24 ساعة، قبل أن يتم إرجاعه إلى غرفته التي يقيم فيها »، مضيفا أنه « بعد ثلاثة أيام تم تحريض سجين ذو بنية قوية للاعتداء عليه، حيث تم تقديمه هو والنزيل الذي تسبب له في زرقة في العين والأنف، أمام أنظار المدير، الذي أمر بإدخاله إلى غرفة تضم النزلاء المغضوب عليهم، فيما أمر بإرجاع النزيل الآخر إلى غرفته التي تضم سجناء أحسن حالا »، ليلجأ النزيل المتضرر إلى خياطة فمه، احتجاجا على « شطط » إدارة المؤسسة.
من جهته، نفى مدير السجن المحلي بالعرائش، محمد العبارطة، في اتصال مع « اليوم 24 » حجز قطعة مخدرات في فراش السجين، أو إعطائه أي أمر للاعتداء عليه بصفته مديرا، أو وضعه بزنزانة انفرادية، مشيرا إلى أن « هذه رواية من نسج خيال السجين، سردها لأمه بواسطة الهاتف لكسب تعاطفها »، مؤكدا أن التفاصيل الحقيقية تتمثل في « كون السجين قد أقدم ليلا على تعنيف نزيل آخر ينام بمحاذاته في نفس الغرفة، قبل أن يتبادلا الضرب والجرح والسب، حيث تم تقديم العلاج لهما، والتقاط صور توضح مدى الضرر الذي لحق بكل منهما، مع تقديم ملفهما إلى القضاء ».
وعن حقيقة إدخال السجين إلى غرفة أخرى، أكد مدير السجن ذلك معللا الأمر بكونه « هو المعتدي وأنه هو من بادر إلى الاعتداء على النزيل الآخر، بينما الأخير حاول الدفاع عن نفسه »،  مشيرا إلى أن قرار فصلهما عن بعضهما البعض هو « إجراء وقائي وضروري »، لتفادي المواجهة بينهما من جديد، ولكي لا تتطور علاقتهما المشحونة إلى ما لا يحمد عقباه.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي