آبريني يتحول إلى المبحوث عنه رقم1 في أوروبا ومغاربة بلجيكا خائفون

22/03/2016 - 17:40
آبريني يتحول إلى المبحوث عنه رقم1 في أوروبا ومغاربة بلجيكا خائفون

عاد المغربي محمد آبريني، البالغ من العمر 31 ربيعا، إلى الواجهة من جديد، بعد اعتقال صلاح عبد السلام، والهجمات الانتحارية التي هزت العاصمة البلجيكية بروكسيل، اليوم الثلاثاء، باعتباره المبحوث عنه رقم واحد من قبل الاستخبارات الغربية.

المغربي محمد آبريني، الذي كان يقود السيارة، التي نقلت صلاح من باريس بعد هجمات 13 نونبر الماضي، والذي لا يعرف مكان اختبائه إلى حدود الساعة، يعتبر شخصية مفتاح في الخلية الإرهابية، التي يعتبر واحدا من أعضائها الرئيسيين على غرار صلاح عبد السلام، حسب موقع « س ن ن إسبانيول ».

المصدر ذاته أوضح أن المغربيين صلاح عبد السلام، ومحمد آبريني تجمعهما صداقة الطفولة في حي « مولنبيك » في بروكسيل، إلى جانب انحدارهما من أسرتين مغربيتين، مضيفة أنه على عكس صلاح، فآبريني لديه سوابق عدلية بعد تورطه في مجموعة من أعمال السرقة تحت طائلة العنف.

وعلى الرغم من الحديث عن أنه كان موجودا خلال الصيف الماضي في العاصمة التركية اسطنبول، وإمكانية أن يكون انتقل إلى سوريا بعد هجمات باريس، خصوصا أن بعض أقاربه أشاروا إلى أنه كان يوجد في حي « مولنبيك » عشية هجمات باريس، إلا أنه لاتزال هناك شكوك في إمكانية أن يكون مختبئا في بلجيكا، كما فعل صلاح عبد السلام.

وكانت السلطات الفرنسية ذكرت في مذكرة البحث الدولية، التي أصدرتها بعد اعتداءات باريس (13 نونبر 2015) في حق المغربي محمد آبريني أن هذا الأخير يعتبر شخصية خطيرة، مع إمكانية حيازته للأسلحة، لكن تقارير إعلامية أوربية أشارت أيضا إلى إمكانية أن تكون الهجمات الانتحارية، التي هزت العاصمة البلجيكية، اليوم الثلاثاء، عبارة عن رد فعل على اعتقال صلاح عبد السلام، وكذلك خوف أفراد الخلية الإرهابية، التي ينتمي إليها أبريني، أن يتم فضح مخططاتهم الإرهابية، التي سبق للسلطات البلجيكية أن أشارت إليها بعد اعتقال صلاح عبد السلام.

وعلى غرار صلاح عبد السلام الذي فقد شقيقه إبراهيم، الذي فجر نفسه في هجمات باريس، فإن محمد آبريني أيضا فقد شقيقا له في سوريا كان يقاتل في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية.

على صعيد آخر، بعد اعتقال المغربي صلاح عبد السلام، علق مجموعة من المغاربة المقيمين في الحي الذي اعتقل فيه لصحيفة « إلباييس » بالقول إنهم أول ضحايا تداعيات هذه الهجمات الإرهابية، مؤكدين إدانتهم لهذه الأعمال، مع الإشارة إلى أن « الإقصاء والجهل هما أكبر الأسباب التي تدفع الشباب العربي هناك إلى الارتماء في أحضان الإرهاب ».

في هذا الصدد، أكد الإمام المغربي محمد عدناني، الذي اشتغل في أكثر من 24 بالحي الشهير « مولنبيك » أن « التطرف لا يحصل بين الجدران الاسمنتية، بل عبر مواقع التواصل الاجتماعي »، مضيفا أن سبب الحضور القوي للجهادية في أوساط المغاربيين بالحي الشهير تعود إلى « تحالف الجهل والإقصاء ».

كما يتذكر المواطن المغربي الآخر، خالد، اللحظات الصعبة التي عاشها عندما كان يمر بالقرب من المنزل، الذي اعتقل فيه صالح عبد السلام، يوم الجمعة الماضي، مؤكدا أنه « عندما بدأت عملية إطلاق النار لم أجد أنا وصديقي أي مفر غير الاختباء في مقاعد السيارة ».

المغربي خالد أشار أيضا إلى أن سكان حي مولنبيك، الذين يقدر عددهم بـ100 ألف نسمة، أغلبهم مغاربة، وهم رهائن لأقلية متطرفة، مضيفا بالحرف: « تخيل أنني أخرج مع ابني ويبدأ إطلاق الرصاص. يمكن أن نكون ضحايا. لا يوجد أي مسلم يرغب في هذا ».

 

شارك المقال