« العرب أكبر المتضررين من التفجيرات الإرهابية التي شهدتها بروكسيل »، هكذا علقت صفاء العزوزي مغربية مقيمة في بروكسيل على الأحداث التي شهدتها المدينة، والتي خلفت 34 قتيلا، وأزيد من 250 جريحا.
صفاء، التي تعيش في بروكسيل منذ أزيد من 18 سنة، أكدت أن ما وقع، أول أمس الثلاثاء، شكل صدمة للمغاربة والعرب، عموما، أكثر من البلجيكيين، على اعتبار أن أغلب الضحايا إما مغاربة أو من أحد الدول العربية، بحسب تعبيرها.
وتضيف صفاء ربة بيت، وتحمل الجنسية البلجيكية، أن الأحداث الإرهابية، ليوم أول أمس الثلاثاء، لم يستوعبه البلجيكيون أو العرب المقيمون في البلد، حيث، مباشرة بعد وقوع الحادث، غادر الكل مقرات عملهم، واتجهوا إلى منازلهم، وكان هم الأباء الوحيد، في تلك اللحظة، أن يجلبوا أبناءهم من المدارس.
وقالت صفاء، أم لطفلين، لـ « اليوم24″ إنها خرجت، صباح أمس الأربعاء، لاقتناء بعض الأغراض المنزلية، غير أنها فوجئت بأن معظم المحلات التجارية مغلقة، ولم تجد بعض المواد الغذائية، التي تحتاجها، إلا بصعوبة، إذ مباشرة بعد ذلك اتجهت إلى منزلها. وأضافت أن الجميع في بلجيكا لايزال لديهم تخوف مما وقع، ويتوقعون أن تحدث تفجيرات إرهابية ثانية.
[youtube id= »67Wz2fmqeLE »]
أما سعيد ناجي، مغربي مقيم في بروكسيل لأزيد من 20 سنة، ويشتغل في الاتحاد الأوربي، قال إنه وصل إلى مقر العمل بعد التفجيرات بدقائق، ولايزال إلى حدود اليوم لا يصدق ما شاهدته عيناه.
سعيد، الذي يحمل الجنسية البلجيكية، وأب لطفلين، قال إنه مباشرة بعد وقوع الحادث اتجه إلى المدرسة لاطمئنان على ابنيه، واصطحبهما إلى المنزل، ولم يغادره، حتى صباح اليوم التالي، حيث ظل فقط يتواصل مع أصدقائه وبعض أفراد عائلته المقيمة في بروكسيل للاطمئنان عليهم، مؤكدا أنه، لحسن الحظ، لم يصب أحد من معارفه.
وأضاف سعيد أنه خرج، أمس الأربعاء، للتسوق فبدت له الشوارع هادئة، ومعظم المحلات مغلقة، والمفتوحة منها نادرا ما يدخل إليها زبائن، بحسب ما عاينه.
كما أكد سعيد أن الأيام المقبلة « ستكون صعبة على العرب والمسلمين والمهاجرين، خصوصا، الذين لا يحملون الجنسية البلجكية »، مشيرا إلى أن حالة من الخوف تسود في أوساط العرب، خصوصا المسلمين، من الاعتداء عليهم جسديا، أو طرد من لا يتوفرون على الإقامة منهم.
والتخوف نفسه لدى سعيد الهواري غبير، مغربي يعيش في مدينة لييج البلجيكية، والذي أكد لـ »اليوم24″، أن الوضع في المدينة ليس أحسن من بروكسيل، مشيرا إلى أن المدينة تعيش حالة استنفار أمني غير مسبوقة، حيث الشرطة موزعة بشكل كثيف في الشوارع والأزقة، ويتم تفتيش الطرقات، وأيضا أي سيارة مشكوك فيها كما أن بعض المراكز التجارية أصبحت تفتش حقائب زبائنها، مع العلم أن ذلك لم يكن في السابق، حسب قوله.