بعد التصريحات النارية التي أطلقها عبد الكريم الشادلي ضد رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، وتحميله مسؤولية تعذيب السلفيين في السجون المغربية، والتي ووجهت برفض من قبل عدد من الشيوخ المعتقلين سابقا، بعث معتقلو السلفية الجهادية رسالة مفتوحة إلى بنكيران، يؤكدون فيها تعرضهم إلى شتى أنواع المهانة، وسحق الكرامة في عهده.
وقالت الرسالة، التي نشرتها اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين « لا تغضب يارئيس الحكومة إذا قيل لك إن عصر سابقيك كان أرحم، وعهدهم ألطف وأرأم! فلم نُترك في عهدهم لجلادين عتاة استباحوا فينا كل شيء، ولم نلق لجلاوزة قساة امتلأت قلوبهم حقدا وغلا وضغينة؛ أجهزوا على ما حصّلناه من مكاسب، وسطوا على النّزر اليسير المتحصل من الحقوق ».
[related_post]
واعتبرت الرسالة أن وضع السجناء والمعتقلين، حاليا، أسوأ بكثير مما كان عليه في عهد الحكومات السابقة « وضع ليس كسابقيه، إذ علا فيه منسوب الفظاعة، وارتفعت سومة البشاعة والخلاعة، ولا صوت فيه يعلو فوق صوت الكرباج والهراوة وتمريغ الكرامة »، تقول الرسالة.
سلفيو السجون ذكروا بنكيران أيضا باتفاق 25 مارس، الذي اعترف بمظلوميتم بشهادة وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، بصفته الحقوقية، قبل أن يتم التراجع عنه، بحسبهم، داعين رئيس الحكومة إلى الوفاء بالعهود وتطبيقها.
من جهة أخرى، دعا المعتقلون السلفيون رئيس الحكومة إلى ما وصفوه « بكبح جماح التامك »، محذرين من خطورة السياسة، التي ينهجها ضدهم في سجون المملكة، وهي السياسة التي ستكون مخرجاتها كارثية ومدمرة، على حد تعبيرهم.