هذه حصيلة "نبش" قضاة جطو في الزاوية المظلمة ل"الأرصاد الجوية"

30 مارس 2016 - 15:30

كشف المجلس الأعلى للحسابات أن الإطار المؤسساتي والقانوني لمديرية الأرصاد الجوية الوطنية أصبح متجاوزا، ولا يتجاوب مع انتظارات الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين، وكذا حاجيات المواطنين في مجالات الأرصاد الجوية والمناخ.
ولاحظ المجلس الأعلى للحسابات، في تقرير صدر، أمس الثلاثاء، أن البيانات الإلكترونية المناخية للمديرية ليست مكتملة بعد، مضيفا أن البيانات القديمة لا تزال مخزنة على حامل ورقي في انتظار نقلها إلى الحاسوب، وأن المديرية ليس لديها نظام فعال لإدارة الوثائق وأرشيف المناخ.

وأضاف التقرير، أن شبكة الأرصاد الجوية تسجل أعطابا متكررة، سواء على مستوى نقل البيانات والمعطيات، أو إرسال واستقبال الرسائل، مما يؤدى إلى تأخير أو عدم وصول البيانات والمعطيات، مشددا على أن إنجاز النشرات الإخبارية يعاني قصورا يتجلى في التأخير أو حتى في الغياب التام لبعض النشرات.

وأوضح تقرير المجلس، الذي يرأسه إدريس جطو، أن شبكات الرصد المناخية لمديرية الأرصاد الجوية غير كافية، من حيث العدد والتوزيع، مما لايسمح بإنجاز دراسات مناخية موثوق منها، وهو ما ينتج عنه ضعف البحث العلمي في المديرية، رغم إبرامها أربع صفقات، ما بين 2010 و2013 بمبلغ إجمالي قدره مليون و800 ألف درهم، لتحسين جودة شبكات الرصد المناخية.
وأضاف تقرير المجلس، أن المديرية أبرمت في 2006 صفقة لتوريد وتركيب وتشغيل نظام رادار « دوبلر » لقياس ومراقبة وتغطية مناطق الحوز وشيشاوة، غير أنه إلى غاية 2014، لاتزال تلك الصفقة التي تصل قيمتها 8.58 مليون درهم، في طور الإنجاز.
واعتبر التقرير أن التأخير في استخدام هذا الرادار « يحد من مدة صلاحية استغلاله بسبب التقادم التكنولوجي، نظرا إلى التطور التكنولوجي السريع، الذي يعرفه هذا النوع من التجهيزات ».
وأكد تقرير جطو أن نظام الإنذار الحالي لمديرية الأرصاد لا يأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المحلية، فهو يشدد على أن التوقع على المستوى المحلي شبه منعدم، إلا في المحطات المخصصة لخدمة الملاحة الجوية، رغم كون المديريات المحلية، هي المخولة لرصد الظواهر المحلية. ولفت الانتباه إلى أنه لا يوجد أي مؤشر يخول التأكد من محتوى المعلومات المرسلة، ويضرب لذلك مثلاث بدرجة الحرارة المحسوسة والمعطيات المتعلقة بالطقس الحيوي، مثل نوعية الهواء، لا تتم الإشارة إليها في النشرات.
وأشار التقرير ذاته إلى أن المديرية لم تتمكن من تطوير سوق الخدمات المرتبطة بمجال الطقس والمناخ، وأن مهمة البحث، لا تنجز على النحو المطلوب، كما أن المديرية لم تتمكن من نسج علاقات التعاون مع باقي هيآت البحث الوطني، مثل المركز الوطني للبحث العلمي والتقني والجامعات.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي