قال رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، « إن المغاربة لا يمكن أن يكونوا كلهم فلاسفة، وأدباء، وشعراء، ينظمون القصائد، أو قضاة ومحامين، بل لا بد من التكوين المهني، الذي يؤدي إلى إنتاج الثروة ».
بنكيران، الذي كان يتحدث، صباح اليوم الأربعاء، خلال حفل التوقيع على البرنامج الشامل واتفاقيات أجرأة الاستراتجية الوطنية للتكوين المهني في الرباط، قال « حينما أصبحت رئيسا للحكومة، وجدت الدولة تخاف من التكوين المهني، والمسؤولين يتهربون من ذلك، مخافة أن يطالبهم الشباب الحاصل على « الديبلومات » بالتوظيف والتشغيل »، وهذا ليس معقولا، بل لا بد من تكوين الشباب لكي يجد فرصة للعمل في القطاع الخاص، ويحقق الاكتفاء الذاتي على مستوى حاجياته الشخصية، مضيفا أن « الحرفة إلى ما غنات تستر وتزيد في العمر ».
[related_post]
وتابع بنكيران « نريد مواطنينا أن يكونوا عملة صعبة في حد ذاتهم، فلا بد من تكوين الشباب، وإذا لم يشتغلوا في القطاع العام، فسيشتغلون في القطاع الخاص، وإذا لم يشتغلوا في الداخل فسيشتغلون في الخارج »، يقول بنكيران، مبرزا أن علماء المغرب، الذين درسوا في جامعة القرويين كانوا يثقنون عددا من الحرف أيضا.
وأوضح بنكيران أن الملك محمد السادس يولي أهمية قصوى لقطاع التكوين المهني، مشيرا إلى أنه ذات مرة كان يتحدث معه في الهاتف حول منظومة التربية والتكوين، فعبر له عن رغبته في أن يقضي التلميذ المغربي نصف اليوم في المدرسة، ونصفه الآخر في التكوين المهني، حتى يجمع بين النظري والتطبيقي، »فقلت له أسيدنا كن جات عليا أنا كل تلميذ تيقرا، نص النهار يقراه في القسم، والنص يمشي للتكوين المهني »، يقول بنكيران، مضيفا أن الملك محمد السادس وافقه الرأي.